توترات مضيق هرمز تشعل اسعار النفط وتدفع اسواق الاسهم الاسيوية نحو التراجع
سجلت الاسواق الاسيوية تراجعات ملموسة في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق التي تسيطر على المستثمرين بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز. وشهدت اسعار النفط قفزة نوعية لتصل الى اعلى مستوياتها في شهر كامل بعد الاعلان عن توجهات جديدة بشأن حركة الشحن البحري الايراني وفرض رسوم اضافية على الشحنات العابرة للمضيق.
واظهرت المؤشرات المالية انخفاض مؤشر اسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة تجاوزت الواحد في المائة متأثرا بخسائر فادحة في اسواق تايوان وكوريا الجنوبية. واضاف المحللون ان هذه الضغوط جاءت متزامنة مع مخاوف عالمية من تعطل امدادات الطاقة وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على تكاليف الانتاج وسلاسل التوريد الدولية.
وبينت البيانات الاقتصادية ان الاسواق الصينية كانت الاكثر تماسكا رغم التراجعات الطفيفة حيث اظهرت ارقام التجارة نموا فاق توقعات الخبراء في قطاعي الصادرات والواردات. واكد مراقبون ان هذا التباين في الاداء يعكس قدرة الاقتصاد الصيني على امتصاص الصدمات الاقليمية مقارنة بغيره من الاسواق التي تعتمد بشكل كبير على الاستقرار في حركة الملاحة البحرية.
تداعيات ارتفاع النفط على السياسة النقدية الامريكية
وكشفت حركة التداولات ارتفاع العقود الاجلة لخام برنت لتلامس مستويات قياسية جديدة وسط ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع في منطقة الخليج. واوضح خبراء في الاسواق ان ارتفاع اسعار الطاقة يضع البنوك المركزية الكبرى امام تحديات صعبة في ظل استمرار ضغوط التضخم التي قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي نحو تبني سياسات نقدية اكثر تشددا.
واشار مسؤولون في قطاع الاستثمار الى ان التوجه نحو رفع اسعار الفائدة اصبح احتمالا واردا بقوة اذا استمرت بيانات التضخم في تجاوز المستهدفات المحددة. واضافوا ان المستثمرين يراقبون عن كثب الشهادات الرسمية امام الكونجرس الامريكي لاستشفاف التوجهات المقبلة بشأن اسعار الفائدة وتأثيرها على اصول النمو.
وذكرت تقارير تحليلية ان الجمع بين احتمالات تشديد السياسة النقدية وصدمة اسعار الطاقة يخلق بيئة طاردة للاصول عالية المخاطر في اسواق المال العالمية. وشدد الخبراء على ان استمرار صعود النفط سيزيد بشكل مؤكد من احتمالات اقدام الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ قرارات حاسمة لرفع الفائدة قبل نهاية العام الجاري.
حالة ترقب في اسواق السندات والعملات المشفرة
واظهرت اداة فيد ووتش ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل بشكل ملحوظ مقارنة بالتوقعات السابقة. واكدت مؤشرات السوق صعود العائد على سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات مع تباين في اداء الدولار الامريكي مقابل العملات الرئيسية الاخرى.
وتابعت الاسواق اداء الذهب الذي واصل تحقيق مكاسب طفيفة كونه الملاذ الامن في اوقات الاضطرابات السياسية. واضاف المتداولون ان سوق العملات المشفرة شهد نوعا من الاستقرار النسبي وسط التذبذبات التي تسيطر على الاصول التقليدية مع استمرار مراقبة تطورات الصراع في المنطقة.
وبينت التحركات الاخيرة في بورصات سيول وتايوان ان القطاع التكنولوجي لا يزال الاكثر تضررا من حالة عدم اليقين السائدة. واختتم المحللون توقعاتهم بان الاسواق ستظل رهينة لاي مستجدات ميدانية قد تؤثر على تدفقات النفط عبر المضيق الحيوي.









