قفزة قياسية في اسعار النفط وسط توترات مضيق هرمز
سجلت اسعار النفط ارتفاعا لافتا لتصل الى اعلى مستوياتها في شهر كامل، وذلك في ظل تصاعد حدة المواجهة العسكرية في محيط مضيق هرمز، حيث تزايدت المخاوف العالمية من تأثير هذه التطورات على استقرار امدادات الطاقة، وسط تراجع ملحوظ في حركة ناقلات النفط عبر الممر المائي الحيوي.
واظهرت التداولات صعود خام برنت ليصل الى 84.80 دولار للبرميل، بينما لحق به خام غرب تكساس الوسيط الامريكي مسجلا 79.84 دولار للبرميل، وتأتي هذه القفزة السعرية عقب سلسلة من التحركات العسكرية المكثفة في المنطقة، مما دفع الاسواق نحو حالة من الترقب والحذر.
واكد خبراء في اسواق الطاقة ان استئناف الحصار البحري والردود المتبادلة قد اديا الى ضخ علاوة مخاطر جديدة في الاسواق، مشيرين الى ان تضارب الاهداف بين الاطراف جعل المشهد العام لتدفقات النفط يتسم بالغموض والضبابية خلال الفترة الحالية.
مخاطر جيوسياسية تهدد تدفقات الطاقة
وبينت تقارير ملاحية ان عدد ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز قد انخفض الى ادنى مستوى له منذ شهرين، وهو ما يعد مؤشرا مباشرا على تأثر حركة الشحن بالمخاطر الامنية المتصاعدة، خصوصا مع ورود انباء حول تعرض ناقلات لهجمات في المسار الجنوبي للمضيق.
واوضحت المحللة بريانكا ساشديفا ان العامل الحاسم الذي يراقبه المستثمرون حاليا هو الحركة الفعلية للنفط عبر المضيق، حيث ان اي تعطيل ملموس في مسارات الناقلات قد يدفع الاسعار نحو موجة صعود جديدة وغير مسبوقة في المدى القريب.
واضافت ان استمرار تدفقات النفط رغم التصعيد العسكري قد يؤدي في المقابل الى تراجع تدريجي في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الاسعار حاليا، مما يضع السوق امام سيناريوهات متناقضة تعتمد كليا على التطورات الميدانية في المنطقة.
توقعات الاسواق وتأثير المخزونات الامريكية
وكشفت استطلاعات رأي اولية للمحللين عن توقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الاسبوع الماضي، وهو ما قد يمنح الاسعار دفعة اضافية للارتفاع في حال جاءت البيانات الرسمية مؤكدة لهذه التقديرات.
وذكر سيمون وونغ ان توسع رقعة التوترات لتشمل منشآت نفطية اخرى في البحر الاحمر قد يضيف طبقة جديدة من التعقيد للمشهد العالمي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على مسارات الامدادات من منطقة الشرق الاوسط.
وشدد مراقبون على ان الاسواق تترقب بتركيز شديد اي خطوات دبلوماسية قد تخفف من حدة التوتر، مشيرين الى ان التوازن بين العرض والطلب سيبقى رهنا بالاستقرار الامني في الممرات المائية الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.









