الطاقة الشمسية تتربع على عرش توليد الكهرباء في الاتحاد الاوروبي
حققت الطاقة الشمسية قفزة تاريخية وغير مسبوقة داخل دول الاتحاد الاوروبي خلال الشهر الماضي لتصبح المصدر الاول والاساسي لتوليد الكهرباء متفوقة بذلك على كافة اشكال الطاقة التقليدية الاخرى. واظهرت البيانات ان الالواح الشمسية نجحت في تغطية نحو ربع احتياجات القارة من الطاقة الكهربائية وهو رقم يعكس التحول الكبير في استراتيجيات الطاقة الاوروبية نحو الاعتماد الكلي على المصادر المتجددة والنظيفة.
وبينت الارقام ان حصة الشمس في انتاج الكهرباء تجاوزت بشكل واضح الطاقة النووية التي سجلت واحدا وعشرين بالمئة في حين تراجعت مساهمة الغاز الطبيعي الى خمسة عشر بالمئة فقط. واكد التقرير ان هذه النتائج تمثل المرة الثالثة التي تقتنص فيها الطاقة الشمسية صدارة المشهد الطاقي في دول الاتحاد الاوروبي مما يؤشر على نضج البنية التحتية للمشاريع الشمسية في المنطقة.
واضافت التحليلات ان هذا التطور الملحوظ يأتي كثمرة لنمو متسارع في المشاريع الشمسية خلال الاعوام الخمسة الماضية حيث كانت هذه النسبة لا تتجاوز عشرة بالمئة قبل فترة وجيزة. وشددت البيانات على ان المانيا تصدرت المشهد الاوروبي بتسجيلها ارقاما قياسية وصلت الى ستة وثلاثين بالمئة من اجمالي انتاجها المحلي للكهرباء عبر الطاقة الشمسية خلال شهر يونيو.
تأثير التغير المناخي على استهلاك الطاقة
واوضحت التقارير ان الطفرة في الانتاج الشمسي جاءت في توقيت حيوي تزامنا مع ارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة موجات الحر الشديدة التي اجتاحت القارة. واشارت الى ان زيادة الاستهلاك ارتبطت بشكل مباشر بتشغيل اجهزة التكييف والتبريد لمواجهة درجات الحرارة غير المسبوقة التي سجلتها المدن الاوروبية.
وتابعت ان الاعتماد على الطاقة الشمسية لعب دورا محوريا في ضمان استقرار الشبكات الكهربائية ومنع حدوث انقطاعات في ظل وصول المصادر الاخرى الى حدودها القصوى. وبينت ان ضعف حركة الرياح في بعض المناطق زاد من اهمية الدور الذي لعبته الالواح الشمسية في تعويض النقص وتلبية احتياجات المستهلكين المتزايدة في ظل الظروف المناخية الصعبة.









