اضطراب امدادات النفط يرفع اسعار الشحنات الفورية في الشرق الاوسط
شهدت اسواق الطاقة العالمية تحولا لافتا في تعاملات اليوم حيث قفزت اسعار شحنات الخام الفورية في منطقة الشرق الاوسط لتتجاوز في قيمتها العقود الاجلة للاشهر المقبلة. وجاء هذا الارتفاع السعري نتيجة تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران مما القى بظلال قاتمة على حركة صادرات النفط وسلامة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز الحيوي. واظهرت البيانات ان المشترين في القارة الاسيوية بدأوا بالفعل في البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتهم بعيدا عن الاضطرابات الحالية.
واكدت تقارير ميدانية ان موجة التوتر الاخيرة بدأت تتفاقم بشكل متسارع عقب سلسلة من الهجمات المتبادلة التي طالت ناقلات نفط تابعة لشركة بترول ابوظبي الوطنية. واوضحت وزارة الدفاع الاماراتية في بيان لها تفاصيل استهداف ناقلتين بصواريخ كروز في الممر الجنوبي لمضيق هرمز مما اسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة. وبينت المعطيات ان هذا الحادث دفع شركات الشحن الى اعادة تقييم مخاطر دخول المنطقة لتحميل الخام بينما تراقب الشركات المستأجرة الموقف بدقة قبل اتخاذ قراراتها.
مخاوف شركات التكرير وتغير المسارات
واضاف متعاملون في قطاع الطاقة ان فروق الاسعار الشهرية لخام دبي القياسي تحولت بشكل مفاجئ الى حالة التراجع السعري بعد فترة من الاستقرار النسبي. واوضح الخبراء ان الاسعار الفورية باتت اعلى بنحو دولار واحد للبرميل مقارنة بالعقود الاجلة وهو ما يعكس حالة القلق السائدة في الاسواق العالمية. واشار مراقبون الى ان حركة الملاحة عبر المضيق شهدت تراجعا ملحوظا حيث تشير بيانات تتبع السفن الى ندرة عبور ناقلات النفط والغاز خلال الساعات الماضية.
وشددت مصادر تجارية على ان المصافي الاسيوية باتت امام خيارات صعبة للتعويض عن نقص الامدادات المعتادة. وكشفت ان التوجه الحالي يميل نحو استيراد النفط من غرب افريقيا وامريكا اللاتينية مع توقعات بزيادة الاعتماد على الخام الروسي لتغطية الفجوة. واكد مصدر في قطاع التكرير الهندي ان المخزونات الحالية قد تكفي لفترة مؤقتة لكن استمرار التعطل لاكثر من اسبوعين سيفرض واقعا جديدا على امدادات الطاقة العالمية.
تداعيات التصعيد على هوامش الربح
وبينت التحليلات الاقتصادية ان جولة التصعيد الاخيرة لم تقتصر على اسعار الخام بل امتدت لتشمل هوامش ربح المصافي للمنتجات المكررة في آسيا. واظهرت المؤشرات ان الشركات بدأت في رفع حالة الاستنفار لتجنب اي نقص محتمل في الاسابيع المقبلة. واوضحت التقديرات ان السوق لا يزال يترقب التطورات السياسية والعسكرية التي قد تؤدي اما الى تهدئة الوضع او الى مزيد من الضغط على سلاسل الامداد العالمية.









