مخاطر تفشي ايبولا في الكونغو تحذيرات اممية من طقوس الدفن
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تسارعا لافتا في وتيرة انتشار فيروس ايبولا وسط مخاوف دولية من تحول عادات دفن الموتى الى بؤر جديدة للعدوى. وكشفت تقارير حديثة ان نقل جثامين الضحايا بين الاقاليم من اجل مراسم الدفن التقليدية ساهم بشكل مباشر في توسيع رقعة الوباء. واظهرت البيانات الصحية ارتفاعا في عدد الاصابات بنسبة تقارب 70 بالمئة خلال اسبوعين فقط مع تسجيل عشرات الحالات الجديدة بشكل يومي.
وبينت المنظمة الدولية للهجرة ان هذه الممارسات الاجتماعية تشكل تحديا كبيرا امام الفرق الطبية الساعية لاحتواء الفيروس. واكدت ان طبيعة الفيروس تجعل من ملامسة المتوفين مصدرا رئيسيا لانتقال العدوى مما يستوجب الالتزام الصارم ببروتوكولات الدفن الامن. واضاف خبراء الصحة ان الوضع الوبائي الحالي في البلاد يعد من بين الاسرع انتشارا في التاريخ المسجل للمرض.
واوضح مدير عمليات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية ان الازمة الصحية تتداخل مع ظروف امنية وانسانية بالغة التعقيد في شرق الكونغو. وشدد على ان النزاعات المسلحة وحركات النزوح الجماعي تعيق بشكل كبير عمليات الاستجابة السريعة وتعرقل وصول الفرق الصحية الى المناطق الاكثر تضررا.
تحديات السيطرة على فيروس ايبولا
واشار المسؤول الاممي الى ان السلالة الحالية للفيروس تفتقر الى لقاحات متخصصة مما يزيد من صعوبة السيطرة على تفشي المرض. واكد ان المنظمة تعمل جنبا الى جنب مع السلطات المحلية لتعزيز الرقابة وحماية المجتمعات الاكثر عرضة للخطر. وبينت الدراسات الميدانية ان بقاء الفيروس بتركيز عال في اجساد الموتى يفرض اجراءات احترازية مشددة خلال مراسم التشييع.
وذكرت التقارير ان التعامل مع الجثامين يعد اخطر مراحل انتقال العدوى وهو ما يضع ذوي الضحايا والطواقم الطبية في دائرة الخطر المستمر. واضافت المصادر ان الخبرة التراكمية للكونغو في مواجهة الاوبئة السابقة لا تكفي وحدها امام حجم التحديات الحالية. وشدد المختصون على ضرورة تكثيف الدعم الدولي لتمكين الكوادر الصحية من اداء مهامها وسط ظروف ميدانية صعبة.
واكدت التقديرات الصحية ان الاعداد الحقيقية للاصابات والوفيات قد تتجاوز بكثير الحصيلة الرسمية المعلنة نظرا لصعوبة الوصول الى بعض المناطق النائية. واضافت ان التوترات العمالية داخل القطاع الصحي في بؤر التفشي تزيد من تعقيد المشهد العام. ودعت المنظمات الدولية الى ضرورة التحرك العاجل لمنع انهيار المنظومة الصحية في ظل الضغوط المتزايدة والاحتياجات الانسانية المتفاقمة.









