رهان اردني استراتيجي لتحويل الموقع الجغرافي الى مركز حيوي للممرات الاقتصادية العالمية

رهان اردني استراتيجي لتحويل الموقع الجغرافي الى مركز حيوي للممرات الاقتصادية العالمية

يبحث منتدى الاستراتيجيات الاردني في خطوة استباقية سبل تعزيز مكانة المملكة كحلقة وصل رئيسية في الممر الاقتصادي الذي يربط الهند بالشرق الاوسط واوروبا، حيث ياتي هذا التحرك في اطار مساعي الدولة لتعظيم الفوائد الاقتصادية المترتبة على الممرات التجارية الناشئة وبما ينسجم مع اهداف رؤية التحديث الاقتصادي، وقد حظيت هذه الجلسة الحوارية باهتمام واسع بمشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء الاقتصاديين لضمان جاهزية المملكة للتعامل مع التحولات العالمية.

وشهدت الجلسة حضور رئيس الوزراء الاسبق عمر الرزاز ووزيرة الطاقة السابقة هالة زواتي وسفير الاتحاد الاوروبي بيير كريستوف شاتزيسافاس وعدد من مسؤولي قطاع العقبة، حيث تم التركيز على تحويل الموقع الجغرافي للمملكة من مجرد منطقة عبور الى محور اقتصادي متكامل يساهم في جذب الاستثمارات الدولية، واكد الشريف فارس شرف رئيس الهيئة الادارية للمنتدى ان الممرات الاقتصادية باتت المحرك الاساسي لرسم خريطة التجارة العالمية الجديدة مما يستدعي استشراف هذه التحولات في وقت مبكر.

واضاف شرف ان الهدف الجوهري يتمثل في خلق قيمة مضافة حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني وترفع من تنافسيته في الاسواق الدولية، وبينت نسرين بركات المديرة التنفيذية للمنتدى ان نتائج التحليلات تشير الى ضرورة تبني مفهوم تكامل الممرات الاقتصادية وعدم الاكتفاء بمسار واحد، واوضحت ان دمج الممر الاقتصادي بين الهند واوروبا مع مبادرات الربط مع دول الجوار سيعزز من مرونة الاقتصاد الاردني ويقلل من مخاطر الاعتماد على اتجاهات تجارية محددة.

استراتيجيات الربط والتحول الرقمي

واكد عمر الرزاز ان العالم يمر بمرحلة انتقالية تغير فيها مفهوم سلاسل الامداد بحيث اصبحت المرونة والقدرة على التكيف هي المعيار الاهم بدلا من خفض التكاليف وحده، وشدد على ان الاردن يجب ان يكون شريكا فاعلا في صياغة هذه المبادرات وليس مجرد دولة عبور، واشار الى ان الازمات الجيوسياسية الاخيرة اثبتت ان الاعتماد على نقطة عبور واحدة لم يعد خيارا مستداما في ظل المتغيرات المتسارعة.

واوضحت هالة زواتي ان امن الطاقة اصبح ركيزة لا تتجزأ من الامن الاقتصادي العام، واضافت ان المملكة تمتلك مقومات كبيرة في مجال الربط الكهربائي وخطوط نقل الطاقة والطاقة المتجددة التي تؤهلها للعب دور اقليمي بارز، وبين تشاتزيسافاس ان الاتحاد الاوروبي يرى في الاردن مركزا استراتيجيا هاما وشريكا اساسيا في تعزيز الترابط الاقليمي ضمن رؤية تهدف لربط القارات ببعضها.

وذكر حسين الصفدي ان البنية التحتية في العقبة جاهزة لاستقبال الاستثمارات الكبرى، واكد شادي المجالي ان الموانئ الاردنية اثبتت كفاءة عالية في التعامل مع التحولات التجارية، واضاف اياد ابو خرمة ان البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات هي العصب الرئيسي للممرات الحديثة، مؤكدا ان الاردن يمتلك فرصة ذهبية للتحول الى مركز اقليمي للربط الرقمي والتقني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions