اغلاق مركز الهدبان للتوحد بعد رصد مخالفات جسيمة وانهاء خدماته
اتخذت الجهات الرسمية قرارا حاسما باغلاق مركز الهدبان للتوحد وذوي الاعاقة بشكل نهائي بعد ان كشفت جولات تفتيشية مشتركة عن وجود تجاوزات قانونية وادارية داخل المركز. وجاء هذا الاجراء عقب زيارات ميدانية مكثفة نفذها فريق متخصص بالتنسيق مع المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص ذوي الاعاقة لتقييم مستوى الخدمات المقدمة ومدى الالتزام بالمعايير المعتمدة. واستند القرار الى تقارير دقيقة صادرة عن ادارة حماية الاسرة والاحدث التابعة لمديرية الامن العام لضمان سلامة المنتفعين.
واضافت الجهات المعنية ان قرار الاغلاق شمل القسمين النهاري والايوائي للمركز وذلك بعد رصد سلسلة من المخالفات المتكررة وعدم ابداء ادارة المركز اي جدية في تصويب اوضاعها رغم التنبيهات السابقة. وبينت الوزارات انه تم تشكيل لجنة تدقيق متخصصة للوقوف على هذه التجاوزات بشكل مفصل واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين لضمان تطبيق التشريعات النافذة بكل حزم.
وتابعت الوزارات ان ادارة المركز تعمدت عرقلة عمل لجان التحقيق من خلال المماطلة في تقديم السجلات المطلوبة واخفاء وثائق جوهرية عن اعضاء اللجنة المكلفة. واكدت ان المهلة القانونية التي منحت للمركز لتعديل مساره انتهت دون استجابة تذكر مما دفع لاتخاذ قرار الاغلاق الفوري بالتزامن مع شطب الشركة المالكة للمركز من سجلات دائرة مراقبة الشركات.
تأمين بدائل آمنة للمنتفعين من مركز الهدبان
وشددت الجهات المسؤولة على ان الاولوية القصوى الان هي تأمين كافة الخدمات التعليمية والتاهيلية للطلبة والمنتفعين الذين كانوا يتلقون الرعاية في المركز. واوضحت انه سيتم نقلهم بشكل عاجل الى مراكز بديلة مؤهلة لتقديم خدمات متخصصة تضمن استمرارية تلقيهم الرعاية اللازمة دون اي انقطاع يمس حقوقهم او احتياجاتهم الصحية والنفسية.
واكدت الوزارات استمرارها في تكثيف الرقابة الميدانية والالكترونية على جميع المراكز المماثلة لضمان التزامها بالمعايير المهنية والانسانية. وبينت ان النظام الرقابي المعتمد يتيح متابعة دورية لاداء هذه المراكز والتحقق من جودة الخدمات المقدمة للطلبة، مع التاكيد على ان حماية كرامة الاشخاص ذوي الاعاقة تمثل خطا احمر لا يمكن التهاون فيه تحت اي ظرف.









