تحرك اوروبي حاسم.. بلجيكا تقود خطوة عملية لحظر منتجات المستوطنات
اتخذت الحكومة البلجيكية قرارا لافتا يقضي بحظر استيراد كافة المنتجات القادمة من المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تعكس توجها اوروبيا متصاعدا للضغط على سياسات التوسع الاستيطاني، حيث جاء هذا القرار خلال الاجتماع الاخير لمجلس الوزراء الفدرالي قبل العطلة الصيفية، دون ان يتم الكشف بعد عن التفاصيل التقنية او الجدول الزمني لبدء تنفيذ هذا الحظر على ارض الواقع.
واضافت تقارير اعلامية ان هذا التحرك يأتي في ظل نقاشات مكثفة شهدتها اروقة الاتحاد الاوروبي في بروكسل، حيث بحث وزراء الخارجية تدابير واضحة للحد من التبادل التجاري مع المستوطنات، موضحة ان هذه الخطوات تستند الى دراسة معمقة للمفوضية الاوروبية تتضمن خيارات متعددة تتراوح بين فرض رسوم جمركية باهظة او فرض حظر تجاري شامل.
وبينت مصادر مطلعة ان هناك كتلة اوروبية تضم الى جانب بلجيكا كلا من هولندا واسبانيا، تضغط بشكل متواصل على المفوضية الاوروبية لتبني سياسة تقييد التجارة مع الكيانات الاستيطانية، مؤكدة ان التوجه العام لدى هذه الدول يرى في المنتجات القادمة من المستوطنات بضائع غير قانونية تتطلب موقفا حازما لوقف التعامل معها.
التزام قانوني دولي
واكدت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الاخير ان وجود المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية يعد امرا غير قانوني، مشددة على ضرورة اتخاذ الدول خطوات عملية لمنع اي علاقات تجارية او استثمارية قد تساهم في استمرار هذا الوضع، حيث تتوافق هذه الرؤية مع دعوات منظمات حقوقية عالمية اعتبرت ان وقف التجارة مع المستوطنات ليس مجرد خيار سياسي بل التزام قانوني تفرضه القوانين الدولية والاوروبية.
وكشفت تقارير حقوقية عن تزايد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية منذ اكتوبر الماضي، حيث اسفرت العمليات العسكرية وهجمات المستوطنين عن سقوط اعداد كبيرة من الضحايا والمصابين، اضافة الى استمرار عمليات مصادرة الاراضي الفلسطينية لصالح التوسع الاستيطاني، وهو ما دفع العديد من الدول الاوروبية الى مراجعة علاقاتها التجارية مع تلك المناطق.
واوضحت حكومات اوروبية منها ايرلندا في وقت سابق سعيها لسن قوانين تحد من تجارة سلع المستوطنات، رغم وجود معارضة من الجانب الاسرائيلي وبعض الجهات الدولية، حيث تظل هذه التحركات البلجيكية والاوروبية مؤشرا على تحول في السياسة الخارجية تجاه الملف الاستيطاني الذي بات يواجه ضغوطا قانونية واقتصادية غير مسبوقة.









