قفزة نوعية للصناعة الاردنية: 2500 منتج وطني يغزو 150 سوقا عالميا
كشف رئيس غرفة صناعة الاردن فتحي الجغبير عن تحول استراتيجي في هيكلية الصادرات الوطنية، حيث نجحت القاعدة الانتاجية في التوسع لتشمل نحو 2500 منتج صناعي تصل اليوم الى 150 دولة حول العالم. واوضح الجغبير ان هذا الانجاز يقف خلفه قطاع صناعي حيوي يضم اكثر من 18 الف منشأة توفر مئات الالاف من فرص العمل المباشرة، مما يرسخ دور الصناعة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي الوطني. وبين ان المساهمة المباشرة وغير المباشرة لهذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي وصلت الى مستويات قياسية تعكس القيمة المضافة العالية للمنتج الاردني في الاسواق الدولية.
تحول هيكلي في الصادرات الوطنية
واكد الجغبير ان الصادرات الصناعية لم تعد رهينة لعدد محدود من السلع او الاسواق التقليدية كما كان في السابق، مشيرا الى ان النمو الحالي يستند الى قاعدة انتاجية اكثر تنوعا ومرونة. واضاف ان البيانات تظهر ارتفاعا لافتا في عدد السلع التي تتجاوز صادراتها حاجز المليون دينار، مما يؤكد دخول مئات المنتجات الجديدة الى قائمة الصادرات ذات الحضور الفعلي في الخارج. وشدد على ان هذه الارقام ليست مجرد زيادة عددية، بل هي دليل قاطع على انتقال العديد من الصناعات الاردنية الى مرحلة الانتاج التجاري واسع النطاق وقدرتها على المنافسة المستدامة.
توسع جغرافي وشراكات استراتيجية
وبين ان الصناعة الاردنية نجحت في اختراق اسواق عالمية جديدة بفضل الاستفادة القصوى من اتفاقيات التجارة الحرة والبعثات التجارية المنسقة. واشار الى ان عدد الاسواق التي تستقبل صادرات اردنية تزيد قيمتها عن 100 مليون دينار قد شهد نموا ملحوظا، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الجيوسياسية. وتابع ان هذا التوسع الجغرافي شمل اسواقا متنوعة شملت الصين وسويسرا وتايلاند وسوريا وهولندا وبلجيكا، مما يثبت نجاح استراتيجيات تنويع الوجهات التصديرية.
رؤية التحديث الاقتصادي ومستقبل الصناعة
واكد الجغبير ان النتائج المحققة تأتي ثمرة تكامل السياسات الحكومية مع مبادرات القطاع الخاص، خاصة في ظل برامج دعم الصناعة التي ساهمت في تحديث خطوط الانتاج ورفع الجاهزية التصديرية. واوضح ان رؤية التحديث الاقتصادي تضع الصناعة في مقدمة القطاعات المستهدفة لزيادة القيمة المضافة ومضاعفة الصادرات الوطنية خلال المرحلة المقبلة. واضاف ان الفرص التصديرية غير المستغلة تقدر بمليارات الدولارات، لا سيما في قطاعات الكيماويات والصناعات الهندسية والتعدينية، مما يفتح افاقا واسعة لمزيد من النمو والازدهار الصناعي.









