الدولار يتراجع الى ادنى مستوياته وسط ترقب لسياسات الفيدرالي الامريكي

الدولار يتراجع الى ادنى مستوياته وسط ترقب لسياسات الفيدرالي الامريكي

سجل الدولار الامريكي تراجعا ملحوظا ليقترب من ادنى مستوياته في شهر كامل، وذلك في ظل تنامي القناعة لدى المستثمرين بان الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه نحو التريث في رفع اسعار الفائدة، حيث جاء هذا التحول بعد صدور بيانات اقتصادية اظهرت تباطؤا غير متوقع في معدلات التضخم، مما دفع الاسواق لاعادة تقييم توقعاتها بشان الخطوات النقدية القادمة في الولايات المتحدة.

واضافت المؤشرات المالية ان العملة الامريكية واجهت ضغوطا بيعية متواصلة امام سلة من العملات الرئيسية، حيث تراجع الدولار امام الين الياباني للجلسة الثالثة على التوالي، بينما سجل اليورو مكاسب صعدت به الى اعلى مستوى له في شهر، مما يعكس حالة من الحذر تسيطر على اوساط المتداولين الذين يترقبون اي اشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية.

وبينت التحليلات ان الجنيه الاسترليني حافظ على استقراره قرب اعلى مستوياته في شهرين، مدفوعا بتوقعات الاسواق بشان التوجهات المالية للمسؤولين البريطانيين الجدد، في حين شهدت العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي تراجعات طفيفة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاسواق العالمية.

تأثير بيانات التضخم والتوترات الجيوسياسية على العملة الامريكية

واوضح الخبراء ان التراجع في الدولار جاء نتيجة مباشرة لبيانات اسعار المنتجين التي سجلت انخفاضا لافتا، مما عزز الاعتقاد بان ضغوط التضخم بدات في التراجع، وهو الامر الذي قلص احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماع القادم للفيدرالي بشكل كبير مقارنة بما كان متوقعا في بداية الاسبوع الجاري.

واكد المحللون ان المشهد الاقتصادي لا يزال معقدا بسبب التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط، حيث ساهمت المواجهات الجيوسياسية في ابقاء اسعار النفط عند مستويات مرتفعة، مما يضيف طبقة من المخاوف حول استمرار التضخم رغم البيانات الضعيفة التي صدرت مؤخرا، وهو ما قد يحد من قدرة الدولار على التراجع بشكل اكبر.

واشار استراتيجيو الاستثمار الى ان ضعف الدولار الحالي قد يكون مجرد تصحيح فني بعد موجة صعود سابقة، مشددين على ان مراقبة البيانات الاقتصادية ستظل المحرك الاساسي لقرارات البنوك المركزية، حيث لا تزال الاسواق تدرس بعناية التداعيات المحتملة لاستمرار الصراعات الاقليمية على اسواق الطاقة والاقتصاد العالمي بشكل عام.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions