تحولات جذرية في قطاع التعليم الاردني عبر قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة الجديد
كشفت وزارة الاتصال الحكومي عن ملامح مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة الذي يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير المنظومة التعليمية والتدريبية بالمملكة، حيث يأتي هذا المشروع ليضع اطارا تشريعيا موحدا يهدف الى ضبط جودة التعليم بمختلف مراحله ومواءمة مخرجاته مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، وتستعد لجنة التربية والتعليم النيابية لمناقشة بنود هذا القانون الذي يعكس توجها استراتيجيا لتعزيز كفاءة المؤسسات التعليمية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
واوضحت الوزارة ان المشروع يسعى الى توحيد المرجعيات الوطنية لضمان الجودة بما يضمن رفع مستوى الرقابة والتقييم على اداء المؤسسات التعليمية والتدريبية في القطاعين العام والخاص، واضافت ان هذه الخطوة تتماشى بشكل مباشر مع خارطة طريق تحديث القطاع العام لضمان تقديم خدمات تعليمية ذات معايير عالمية تساهم في تعزيز تنافسية الخريجين على المستويين الاقليمي والدولي.
وبينت الوزارة ان القانون الجديد يوسع نطاق اشراف الهيئة ليشمل المدارس الحكومية والخاصة ورياض الاطفال بالاضافة الى مؤسسات التعليم العالي والتدريب المهني، واكدت ان هذا التوسع يهدف الى خلق تكامل بين مختلف مسارات التعليم وتسهيل عملية انتقال الطلبة بين هذه المسارات من خلال سياسات تعليمية مرنة ومتناغمة.
ابعاد استراتيجية لضبط جودة التعليم ومواءمة سوق العمل
وشددت الوزارة على الدور المحوري الذي سيلعبه القانون في تعزيز الثقة بالمؤهلات الاردنية من خلال منح الهيئة صلاحيات اوسع في الاعتراف بالمؤسسات التعليمية غير الاردنية ومعادلة الشهادات الصادرة عنها، واضافت ان هذا التوجه سيعزز من مصداقية الوثائق الاكاديمية الاردنية ويدعم الاعتراف الدولي بها في مختلف المحافل العلمية والمهنية.
واشارت الى وجود تكامل تشريعي بين مشروع قانون هيئة الاعتماد وقانون تنظيم العمل المهني، موضحة ان الهيئة ستتولى مسؤولية اعتماد البرامج التدريبية والرقابة على جودتها، بينما سيركز القانون الاخر على ترخيص مزودي خدمات التدريب واعتماد المدربين ومنح مزاولات المهنة، مما يضمن بيئة تدريبية متكاملة تخدم الاقتصاد الوطني وتلبي احتياجات القطاعات الانتاجية.









