استراتيجية طهران في المنطقة: لماذا تضع ايران الاردن ودول الجوار في مرمى نيرانها
كشفت قراءات سياسية حديثة ان التحركات الايرانية الاخيرة تجاه الاردن ودول الخليج ليست عفوية بل تندرج ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى الضغط على الولايات المتحدة عبر استهداف شركائها الاقليميين. واوضح خبراء ان طهران تسعى من خلال هذا التصعيد الى رفع كلفة الصراع على واشنطن وتوسيع رقعة التوتر لتخفيف الضغوط العسكرية المفروضة عليها في محيطها الجغرافي. وبينت التحليلات ان الوجود الامريكي والتعاون الامني في المنطقة يعد في نظر القيادة الايرانية تهديدا مباشرا لمصالحها الاستراتيجية مما يدفعها لتوظيف اوراقها الجغرافية كأداة ضغط سياسي واقتصادي.
دوافع التصعيد الايراني في الساحة الاقليمية
واكد مختصون في علم الاجتماع السياسي ان الاردن كان ضمن دائرة الاستهداف الايراني منذ فترة طويلة وليس فقط في ظل التطورات الراهنة. واضافوا ان المملكة واجهت خلال السنوات السابقة تحديات امنية شملت عمليات تهريب للمخدرات والاسلحة ومحاولات اختراق للحدود مما يشير الى ان السياسة الايرانية ثابتة في نهجها التوسعي. واشاروا الى ان ما تشهده المنطقة حاليا يمثل تصعيدا للمساومة يهدف الى تحسين المواقف التفاوضية اكثر من كونه رغبة في اشعال حرب شاملة ومفتوحة.
وذكر مديرون لمراكز دراسات استراتيجية ان الصراع يعكس تنافسا متراكما بين القوى الدولية والاقليمية حيث تحاول طهران توزيع الالم جغرافيا لضمان عدم تحملها وحدها تبعات المواجهة. واوضحوا ان هذا النهج يفسر بوضوح استهداف دول الجوار التي تنظر اليها ايران كمنافسين في نماذج التنمية والاستقرار الاقليمي. واضافوا ان طهران فشلت في تقديم نفسها كقوة ناعمة وفضلت بدلا من ذلك تغليب مشروعها القومي وتوظيف البعد المذهبي لتعزيز نفوذها.
جاهزية القوات المسلحة الاردنية في مواجهة التهديدات
واكدت مصادر عسكرية رسمية ان منظومات الدفاع الجوي الاردني تعاملت بكفاءة عالية مع التهديدات الاخيرة التي استهدفت اجواء المملكة. وبينت المصادر ان سلاح الهندسة الملكي باشر مهامه فور سقوط صاروخ في منطقة نائية بعيدا عن التجمعات السكانية دون تسجيل اي اصابات او اضرار مادية تذكر. وشددت القوات المسلحة على انها تواصل مراقبة الاجواء باعلى درجات الجاهزية واليقظة للتعامل بحزم مع اي اختراق يمس سيادة الدولة وامن مواطنيها.
واشار خبراء الى ان الولايات المتحدة تعمل في الوقت الراهن على ابعاد اسرائيل عن واجهة المواجهة المباشرة لمنع ايران من استغلال ذلك لزيادة شعبيتها في المنطقة. واكدوا ان طهران لا تزال تراهن على فرض نفسها قوة مهيمنة رغم ان احتمالات اتساع رقعة الحرب تظل قائمة في حال اتخذت واشنطن قرارات بتوسيع عملياتها العسكرية. واضافوا ان المشهد الاقليمي لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب الحلول الدبلوماسية المستدامة.









