مخططات التهجير الصامت في القدس تحت غطاء الهدم الممنهج
كشف امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله توفيق كنعان ان عمليات هدم المنازل التي تنفذها سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة تعد اداة استراتيجية للتهجير القسري والتغيير الديموغرافي المتعمد. واوضح كنعان ان هذه الممارسات تهدف الى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني وتفريغ المدينة من سكانها الاصليين في خرق واضح وصريح لكافة المواثيق والقوانين الدولية التي تحمي المدنيين تحت الاحتلال. واكد ان هذه السياسة تحولت الى كابوس يومي يعيشه المقدسيون الذين يواجهون الى جانب الهدم سلسلة من الانتهاكات الاخرى التي تستهدف وجودهم وهويتهم.
استراتيجية التطهير العرقي في الاحياء المقدسية
وبين كنعان ان سلطات الاحتلال تستخدم مؤسساتها المختلفة وجمعياتها الاستيطانية لتنفيذ مخططات هدم ممنهجة طالت مئات المنشآت منذ اكتوبر الماضي في احياء حيوية مثل سلوان وجبل المكبر وصور باهر والعيسوية. واضاف ان الذرائع التي يسوقها الاحتلال بخصوص التراخيص ليست سوى غطاء واه لتنفيذ اهداف استعمارية اكبر تهدف الى التوسع الاستيطاني واستهداف المقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة. وشدد على ان ما يحدث يتجاوز كونه مجرد اجراءات ادارية ليصبح جزءا من مشروع شامل لمحو الملامح العربية والاسلامية عن وجه المدينة المقدسة.
كفر عقب في عين العاصفة الاستيطانية
واشار كنعان الى ان منطقة كفر عقب شمال القدس تواجه ضغوطا غير مسبوقة حيث يسعى الاحتلال لتقويض استقرار عشرات الالاف من السكان الذين اتخذوا منها ملاذا للحفاظ على حق اقامتهم. واكد ان تعقيدات اجراءات الترخيص التي تفرضها بلدية الاحتلال بالتزامن مع اصدار عشرات اوامر الهدم الجديدة تهدف الى دفع الاهالي للرحيل القسري وتفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني. وبين ان هذه السياسات تتناقض كليا مع اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة في الاراضي المحتلة وتعتبرها جريمة يعاقب عليها القانون الدولي.
موقف اردني ثابت تجاه القدس
واضاف كنعان ان الاردن وبقيادة الملك عبد الله الثاني سيظل الحصن المنيع للدفاع عن القدس والمقدسات انطلاقا من الوصاية الهاشمية التاريخية. وشدد على ان الموقف الاردني يرتكز على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. واكد في ختام حديثه ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بتحمل مسؤولياته الاخلاقية لوقف سياسات الفصل العنصري والانتهاكات التي تهدد الامن والسلم في المنطقة برمتها.









