رقابة صارمة على جودة المشاريع الانشائية وكشف عينات غير مطابقة للمواصفات
كشفت وزارة الاشغال العامة والاسكان عن نتائج رقابية دقيقة لعمليات فحص المواد الانشائية التي دخلت في تنفيذ مشروعات الطرق والابنية خلال الفترة الاخيرة، حيث اظهرت التقارير الفنية رصد نحو 535 عينة لم تستوف المعايير والمواصفات المعتمدة من اصل 2289 عينة خضعت للاختبارات المخبرية والحقلية، وهو ما يمثل نسبة تجاوزت 23 بالمئة من اجمالي المواد التي تم فحصها لضمان سلامة البنية التحتية.
واكدت الوزارة في بيان لها ان التعامل مع هذه العينات المخالفة يتم بصرامة تامة وفق بروتوكولات ضبط الجودة المعتمدة، حيث تمنع الاجراءات الرقابية استخدام اي مواد غير مطابقة في مواقع العمل بشكل قطعي، وتلزم المقاولين بتصويب اوضاعهم الفنية او استبدال المواد المرفوضة بمواد تتوافق مع الكودات الهندسية لضمان عدم تعرض اي مشروع لمخاطر انشائية مستقبلية.
وبينت الوزارة ان منظومة الرقابة تشمل توثيقا دقيقا لكافة نتائج الفحوصات واخطار المهندسين المشرفين والمقاولين بحالات الرفض، مع تعليق اعتماد اي اعمال انشائية مرتبطة بتلك المواد لحين اجتيازها لكافة الاختبارات الفنية المطلوبة، مما يعزز من كفاءة الانفاق العام ويطيل العمر التشغيلي للمشاريع الوطنية.
تطوير منظومة الرقابة وضمان استدامة المشاريع
واوضحت الوزارة ان دور ادارة المختبرات وضبط الجودة يمتد ليشمل زيارات ميدانية مفاجئة وسحب عينات عشوائية من مواقع العمل في مراحل التنفيذ المختلفة، بهدف التحقق من التزام كافة الاطراف بمتطلبات الجودة الفنية، مما يسهم بشكل مباشر في الحد من العيوب الانشائية والفشل الفني الذي قد يترتب على استخدام مواد دون المستوى المطلوب.
واضافت ان العمل جار على تطوير البنية التحتية للمختبرات من خلال استحداث وحدات متخصصة لفحص الخلطات الاسفلتية المعدلة بالبوليمر، مع السعي المستمر لتحديث اجهزة المعايرة وتطبيق انظمة تتبع الكترونية حديثة لادارة العينات، وهو ما يرفع من سرعة الانجاز ودقة النتائج الفنية الصادرة عن المختبرات المركزية.
واشارت الوزارة الى حرصها على الحفاظ على الاعتماد الدولي للمختبرات الانشائية وتوسيع نطاق الفحوصات المعتمدة عالميا، مع مواصلة برامج التأهيل المستمر للكوادر الفنية، لترسيخ منظومة رقابية متكاملة تضمن تنفيذ كافة المشروعات وفق اعلى معايير السلامة والاستدامة الهندسية المتبعة.









