مبادرة اردنية جديدة لربط الاستثمار بالتدريب المهني وتوفير فرص عمل للشباب
كشفت وزارة الاستثمار عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف الى سد الفجوة بين احتياجات المشاريع الاستثمارية والكوادر البشرية المحلية. حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة التدريب المهني تهدف الى خلق مسار عملي يضمن رفد السوق بكفاءات اردنية مؤهلة تلبي متطلبات المستثمرين وتدعم استدامة المشاريع الجديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
واكد القائمون على هذه المبادرة ان الهدف الجوهري يتمثل في تمكين الشباب الاردني من الحصول على مهارات نوعية تتوافق مع التطورات التقنية والمهنية الحديثة. واشاروا الى ان هذه الشراكة ستعمل على تعزيز البيئة الاستثمارية وجعل الاقتصاد الوطني اكثر قدرة على جذب الاستثمارات عبر توفير بيئة عمل متكاملة ترتكز على العنصر البشري المدرب.
واوضح المسؤولون ان هذه المذكرة تأتي في اطار جهود وطنية شاملة لتطوير منظومة التشغيل والتدريب بما يتناسب مع التحديات الحالية. وبينوا ان المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقا مكثفا لضمان مواءمة البرامج التدريبية مع الفرص الفعلية التي توفرها المشاريع الاستثمارية في محافظات المملكة كافة.
شراكة نوعية لتعزيز الكفاءات الوطنية
واضافت الاطراف المعنية ان المذكرة تتضمن بنودا عملية ابرزها تخصيص مكتب لممثل مؤسسة التدريب المهني داخل مقر الخدمة الاستثمارية الشاملة. وشددوا على ان هذا الاجراء سيسمح بفتح قناة اتصال مباشرة مع المستثمرين للوقوف على احتياجاتهم الفعلية من المهارات والتخصصات الفنية المطلوبة بشكل فوري.
وتابعت المؤسسات ان مجالات التعاون لن تقتصر على التدريب فحسب. بل ستمتد لتشمل تبادل البيانات والمعلومات الخاصة بسوق العمل وتطوير برامج تخصصية تخدم القطاعات الاستثمارية الناشئة وتضمن رفع انتاجية العاملين في مختلف المنشآت الاقتصادية.
واكدت الجهات المشاركة ان الاستثمار في مهارات الشباب هو استثمار طويل الامد في تنافسية الاقتصاد الاردني. واشارت الى ان تحديث البرامج المهنية بشكل مستمر سيساهم في تسريع وتيرة تشغيل الخريجين ودمجهم في سوق العمل بطريقة مهنية واحترافية.
تكامل مؤسسي لدعم الاقتصاد
وبينت المؤسسة انها ستسخر كافة امكاناتها ومعاهدها المنتشرة في المحافظات لتنفيذ هذه الخطط. واكدت ان التنسيق مع وزارة الاستثمار سيعمل على تذليل العقبات امام المستثمرين الباحثين عن عمالة ماهرة وقادرة على تلبية متطلبات العمل الفني والتقني في مشاريعهم.
واشار المختصون الى ان هذه المذكرة تجسد توجها وطنيا نحو التكامل بين المؤسسات العامة. واضافوا ان النتائج المرجوة من هذا التعاون ستظهر بوضوح في معدلات التشغيل وتطوير مهارات القوى العاملة الوطنية بما يحقق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.
وختم المسؤولون تصريحاتهم بالتشديد على اهمية هذه المبادرة في تغيير نظرة المستثمر تجاه العمالة المحلية. واوضحوا ان توفير كوادر مدربة ومؤهلة يعد ركيزة اساسية لنجاح اي مشروع استثماري يسعى للنمو والتوسع في السوق المحلي والاقليمي.









