واشنطن تطلق حزمة تحفيزية لقطاع الالمنيوم المحلي وسط اضطرابات الامدادات العالمية
كشفت الادارة الامريكية عن اطلاق برنامج تحفيزي جديد يهدف الى دعم وتطوير مصاهر الالمنيوم داخل الولايات المتحدة من خلال خفض الرسوم الجمركية على الواردات للشركات التي تستثمر في توسيع او تحديث منشاتها المحلية. وياتي هذا التحرك في مسعى حكومي لتعزيز القدرة الانتاجية الوطنية التي شهدت تراجعا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة وسط اعتماد متزايد على الاسواق الخارجية لتامين الاحتياجات الصناعية.
واوضحت المعطيات الرسمية ان البرنامج الجديد يتيح للشركات المؤهلة تقليص الرسوم الجمركية على واردات المعدن لتصبح 25 بالمئة بدلا من 50 بالمئة شريطة الحصول على الموافقات اللازمة والالتزام بمعايير الاستثمار داخل البلاد. وبينت السلطات ان هذه الخطوة تهدف الى معالجة العجز المزمن في قطاع الالمنيوم حيث لم يتبق سوى اربعة مصاهر عاملة مقارنة بنحو 23 مصهرا في مطلع الالفية الحالية.
واكدت تقارير اقتصادية ان السياسات الحمائية السابقة المتمثلة في فرض رسوم مرتفعة لم تحقق النتائج المرجوة في استعادة الطاقة الانتاجية بل ادت الى ارتفاع تكاليف المواد الخام على الصناعات التحويلية كقطاع السيارات والاجهزة المنزلية وعلب المشروبات. واضافت البيانات ان الولايات المتحدة لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على الواردات القادمة من كندا ودول الشرق الاوسط لتلبية الطلب المحلي المتزايد.
تحديات الانتاج العالمي واضطرابات الامدادات
واظهرت بيانات المعهد الدولي للالمنيوم انخفاضا في حجم الانتاج العالمي خلال الفترة الاخيرة بنسبة 1.5 بالمئة ليصل الى حوالي 5.98 مليون طن. واوضحت الاحصائيات ان هذا التراجع يرتبط بشكل مباشر بتباطؤ الانتاج في منطقة الخليج التي تعد من ابرز الموردين العالميين وتستحوذ على حصة سوقية هامة من الطاقة الانتاجية الكلية.
وبينت المصادر ان الانتاج في منطقة الخليج تراجع الى 332 الف طن مقارنة بمستويات العام الماضي نتيجة التوترات الجيوسياسية التي اعاقت عمليات الشحن عبر المسارات المعتادة. واشارت التقارير الى ان متوسط الانتاج اليومي في المنطقة لا يزال دون مستويات ما قبل الاضطرابات الامنية التي تسببت في اغلاقات طارئة لبعض المنشات الحيوية.
واضافت شركة الامارات العالمية للالمنيوم انها تعمل بوتيرة متسارعة لاستئناف العمليات في مصهر الطويلة بابوظبي عقب توقفه السابق. وشددت الشركة على ان خطط التعافي تسير وفق الجدول الزمني المحدد لكنها توقعت ان تستغرق عملية العودة الى مستويات الانتاج الكاملة فترة زمنية قد تصل الى عام كامل لضمان استقرار سلاسل الامداد.









