انتعاش قوي في بورصة كوريا الجنوبية بقيادة قطاع الرقائق

انتعاش قوي في بورصة كوريا الجنوبية بقيادة قطاع الرقائق

سجلت الاسهم الكورية الجنوبية انتعاشا ملحوظا في تعاملات اليوم بعد سلسلة من التراجعات الحادة التي استمرت على مدار الجلستين الماضيتين، حيث نجحت السوق في استعادة توازنها بفضل الزخم الكبير الذي وفرته اسهم شركات التكنولوجيا وصناعة الرقائق الالكترونية، بينما شهدت العملة المحلية تراجعا طفيفا بعد وصولها الى مستويات قياسية امام الدولار.

وارتفع مؤشر كوسبي القياسي بنسبة تجاوزت اثنين في المائة خلال التعاملات الصباحية، ليعوض بذلك جزءا كبيرا من الخسائر التي تكبدها مؤخرا، وسط تفاؤل حذر بين اوساط المستثمرين بشأن استقرار التدفقات النقدية الاجنبية التي بدأت تعود للسوق لاقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة عند مستويات الاسعار الحالية.

وبين محللون ماليون ان التقييمات الحالية للاسهم الكورية تعد الاكثر جاذبية من الناحية التاريخية، وهو ما حفز المحافظ الاستثمارية الكبرى على اعادة ترتيب مراكزها المالية بدلا من الاستمرار في عمليات البيع المكثف التي سادت في الايام الماضية.

طفرة في اسهم التكنولوجيا والرقائق

واكدت البيانات السوقية ان سهم شركة اس كيه هاينكس، الرائد عالميا في انتاج رقائق الذاكرة المخصصة للذكاء الاصطناعي، قد قاد الارتفاعات الى جانب سهم سامسونغ الكترونيكس، مما دفع المؤشر العام للصعود بقوة نظرا للثقل النسبي الكبير الذي تمثله هذه الشركات في هيكل البورصة الكورية.

واضاف الخبراء ان هذا الصعود جاء مدعوما بالاداء الايجابي لمؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات في الولايات المتحدة، والذي انعكس بشكل مباشر على معنويات المستثمرين في سول الذين يترقبون حاليا اعلان نتائج اعمال كبرى شركات التكنولوجيا عن الربع الثاني من العام الجاري.

واوضح تقرير السوق ان حركة التداول اتسمت بنوع من التباين بين القطاعات المختلفة، حيث تراجعت بعض اسهم شركات السيارات والتعدين في مقابل صعود ملحوظ لقطاعات الرعاية الصحية والتقنيات الحيوية، مما يشير الى اعادة توزيع للسيولة داخل البورصة.

حركة العملات والسندات في كوريا

وتابع المستثمرون تحركات الوون الكوري الذي سجل تراجعا طفيفا ليصل الى مستوى الف واربعمائة وثمانية وسبعين وون مقابل الدولار، وذلك بعد ان كان قد لامس اعلى مستوياته في عدة اسابيع خلال الجلسة السابقة، في وقت حافظت فيه عوائد السندات الحكومية على مستويات متقاربة وسط ترقب للقرارات النقدية المقبلة.

واشار المتعاملون في سوق السندات الى ان العقود الاجلة لسندات الخزانة لاجل ثلاث سنوات شهدت تحركات طفيفة، مما يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب في ظل استقرار السياسة النقدية والبحث عن ملاذات استثمارية امنة في ظل تقلبات الاسواق العالمية.

وبينت الارقام النهائية لجلسة اليوم ان صافي مشتريات المستثمرين الاجانب قد ساهم بشكل فعال في دعم استقرار السوق، مما يعزز التوقعات بان مرحلة التصحيح الحادة قد تكون اقتربت من نهايتها مع ظهور مؤشرات على تحسن شهية المخاطرة لدى المؤسسات الدولية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions