المياه: سرقة 3500 متر مكعب يومياً في العقبة وبيعها لقطاعات تجارية وصناعية
الوقائع الإخباري-أكد الناطق باسم وزارة المياه والري، عمر سلامة، أن الوزارة تمكنت، بالتعاون مع الجهات المختصة، من ضبط أكبر قضية اعتداء على خطوط المياه في محافظة العقبة، بعد عمليات بحث وتحريات استمرت لفترة طويلة، أسفرت عن القبض على أحد المتورطين الذي كان يتولى إدارة الجوانب المالية واستلام أثمان المياه المسروقة، فيما لا تزال التحقيقات والحملات مستمرة لكشف بقية المتورطين.
وأوضح سلامة أن القضية بدأت عقب ورود شكاوى من تراجع وصول المياه إلى عدد من أحياء العقبة، رغم أن المحافظة تعد من أفضل مناطق المملكة من حيث التزويد المائي، خاصة مع ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف.
وأضاف أن الفرق الفنية كشفت وجود اعتداءات معقدة على خطوط النقل الرئيسية للمياه، نُفذت بأساليب احترافية، حيث جرى سحب المياه من خطوط رئيسية بأقطار تتراوح بين 8 و16 إنشًا، وتحويلها عبر خطوط فرعية إلى خزانات كبيرة بلغت سعة بعضها أكثر من 300 متر مكعب.
وأشار إلى أن المياه المسروقة كانت تُباع لمصانع كبرى، وفنادق، ومحطات غسيل، ومواقع حرفية، مؤكداً أن القضية تُعد من الجرائم الاقتصادية، وقد تُصنف ضمن قضايا أمن الدولة لما تمثله من تهديد للأمن المائي والوطني، وحرمان آلاف المواطنين من حصصهم المائية.
وبيّن أن التحقيقات تجري بإشراف النائب العام في الجنوب، وبمتابعة مباشرة من رئيس الوزراء ووزير المياه والري ووزير الداخلية، فيما صدرت أوامر قبض بحق عدد من المتورطين، والعمل مستمر لاستكمال جميع خيوط القضية.
وأكد سلامة أن الوزارة تواصل تنفيذ حملات رقابية لمكافحة الاعتداءات على مصادر المياه، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات لا تقتصر على سرقة المياه، بل تتسبب أيضاً بإتلاف شبكات المياه وأجهزة القياس والمراقبة، ما يفرض أعباء مالية وفنية كبيرة على الدولة.
وأوضح أن كميات المياه المسروقة في هذه القضية بلغت نحو 3500 متر مكعب، فيما تُقدر الخسائر المالية الناجمة عنها بمئات الآلاف من الدنانير خلال النصف الأول من العام الحالي.
وفيما يتعلق بالوضع المائي، أشار سلامة إلى أن الموسم المطري الماضي أسهم في رفع مخزون السدود، إلا أن تعافي الأحواض الجوفية يحتاج إلى سنوات من الهطولات الجيدة، لافتاً إلى أن الوزارة خفضت فاقد المياه بنسبة 10% خلال العام الماضي، بما وفر ما بين 30 و50 مليون متر مكعب، وأسهم في تحسين التزويد المائي وتطوير الشبكات، وحفر آبار جديدة، والاستفادة من مصادر مائية غير تقليدية.
وأكد أن الوضع المائي في المملكة مستقر، وأن معدلات الشكاوى المسجلة خلال الصيف الحالي جاءت أقل مقارنة بالفترة نفسها من العامين الماضيين.
وكانت وزارة المياه والري أعلنت، الثلاثاء، تنفيذ حملة أمنية واسعة في محافظة العقبة، أسفرت عن ضبط ما وصفته بـ"أكبر سارق للمياه"، كان يستولي على نحو 3500 متر مكعب يومياً ويبيعها لمصانع وفنادق ومحطات غسيل ومواقع حرفية.









