حلقة نقاشية حول كتاب "مطالعات" في المكتبة الوطنية

حلقة نقاشية حول كتاب "مطالعات" في المكتبة الوطنية
الوقائع الإخباري - أجمع مشاركون في حلقة نقاشية حول كتاب "مطالعات" للدكتور محمد المرقطن، أن تطوير منظومة التعليم، وتعزيز التعليم المهني والتقني، يمثلان مدخلاً رئيساً لتمكين الشباب، وخفض معدلات البطالة، وبناء اقتصاد قائم على المهارات والمعرفة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية ورؤى التحديث.

وكانت دائرة المكتبة الوطنية استضافت اليوم الثلاثاء الحلقة النقاشية التي شارك فيها رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس الأعيان العين محمد داودية، ووزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور فايز السعودي، والدكتورة إيمان عميرة، بحضور مدير عام المكتبة الدكتور فراس الضرابعة وبالتعاون مع جمعية الحوار الديمقراطي الوطني.

وقال داودية إن الكتاب يقدم رؤية تربوية تستهدف الارتقاء بالمجتمع، وتمكين الشباب، وتطوير المناهج والأهداف التعليمية بما يخدم الوطن وأبناءه، مؤكداً أنه يطرح حلولاً عملية لتعزيز التعليم المهني والتقني وربطه باحتياجات سوق العمل.

وأضاف، إن المؤلف يقدم قراءة تحليلية لواقع المناهج الدراسية، ويستشرف مسارات التعليم المدمج والتحول نحو التعليم المهني، مستلهماً الرؤى الملكية والفكر العربي والإسلامي، إلى جانب تناوله قضايا الرقمنة والتنوع المعرفي بوصفها مرتكزات أساسية لتطوير العملية التعليمية.

من جانبه، أكد السعودي أن الكتاب يمثل إضافة نوعية للمكتبة التربوية، كونه ينطلق من رؤية تجعل التعليم استثماراً وطنياً في الإنسان، مبيناً أن المؤلف نجح في تحويل الأفكار إلى رسائل قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

وأشار إلى أن الكتاب يسلط الضوء على صناعة المستقبل من خلال التربية، ويربط بين التعليم والتنمية الاقتصادية المستدامة، واستشهد بتجربة سنغافورة في مواءمة التعليم مع التنمية، لافتاً إلى أن التوسع في التعليم المهني أصبح ضرورة لتوفير فرص العمل وتحسين الواقع الاقتصادي، فضلاً عن كونه مرجعاً أكاديمياً للباحثين والدارسين.

بدورها، قالت عميرة إن الكتاب يفتح آفاقاً للتفكير في تطوير التعليم عبر حلول واقعية قابلة للتنفيذ، مؤكدة أهمية التحول الرقمي، واستدامة تدريب المعلمين، والتركيز على التعليم النوعي، ولا سيما المهني والتقني، لما له من أثر مباشر في تحسين الاقتصاد ورفع كفاءة الشباب وتأهيلهم لسوق العمل.

وأضافت، إن المؤلف نجح في تشخيص التحديات التي تواجه التعليم، وطرح معالجات تسهم في تطوير المهارات، وإعادة صياغة أنماط التعلم بما يواكب المتغيرات الحديثة.

من جهته، أكد المرقطن أن الكتاب يركز على أهمية التعليم المهني والتقني باعتباره أحد أبرز الحلول لمعالجة البطالة وتوفير فرص العمل، داعياً إلى توجيه الطلبة وأولياء الأمور نحو التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، بدلاً من التوسع في التعليم الأكاديمي الذي يفاقم مشكلة تكدس الخريجين.

وأشار إلى أن الدولة الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وبدعم ومتابعة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، تولي اهتماماً كبيراً بتمكين الشباب، مبيناً أن التعليم المهني والتقني يشكل الطريق الأمثل لبناء مستقبلهم وتعزيز قدرتهم على الانخراط في سوق العمل بثقة وكفاءة.

وفي مستهل الحلقة النقاشية التي أدارتها الدكتورة مرام أبو النادي، أكدت أن كتاب "مطالعات" يقدم رؤية تربوية تستشرف مستقبل التعليم، وتطرح أسئلة جوهرية حول تطوير المناهج، والتحول الرقمي، وتعزيز التعليم المهني والتقني، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات العصر.

وأشارت إلى أن بناء الإنسان يظل الركيزة الأساسية لأي مشروع نهضوي، وأن الاستثمار في الفكر والمعرفة هو الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة، داعية إلى إعادة تشكيل الوعي المجتمعي بأهمية التعليم المهني باعتباره شريكاً رئيساً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد المشاركون أن تطوير التعليم لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات التنمية الشاملة، بما يسهم في إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة، وتدعم مسيرة الأردن نحو مستقبل أكثر إنتاجية واستدامة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions