شبكة تتاجر بمياه العقبة في قبضة الامن وتوقعات بتصنيفها جريمة اقتصادية
كشفت السلطات الاردنية عن ضبط اكبر عملية سرقة للمياه في محافظة العقبة بعد تحقيقات مكثفة تتبعت شكاوى المواطنين من نقص حاد في وصول المياه الى منازلهم خلال الاسابيع الماضية. واظهرت التحريات الميدانية ان شبكة منظمة كانت تدير نشاطا غير قانوني عبر سحب المياه من الخطوط الرئيسية وتوزيعها على منشات تجارية وفنادق ومصانع كبرى مقابل مبالغ مالية ضخمة. واكدت الجهات المعنية ان الحملة الامنية مستمرة لضبط كافة المتورطين في هذه القضية التي هزت الراي العام نظرا لحجم التعدي على الموارد المائية الوطنية.
كواليس ضبط اكبر سرقة مياه في العقبة
واوضح المتحدث باسم وزارة المياه والري ان الفرق الفنية رصدت اعتداءات هندسية معقدة نفذت باحترافية عالية عبر ربط خطوط نقل رئيسية بخزانات عملاقة تتجاوز سعة بعضها ثلاثمئة متر مكعب. وبينت التحقيقات ان هذه الشبكة استغلت خبرات فنية لتجاوز انظمة القياس والرقابة مما مكنها من استنزاف كميات كبيرة من المياه المخصصة للمواطنين في ذروة فصل الصيف. واضاف ان الجهات الامنية تمكنت من القبض على العقل المدبر الذي كان يشرف على العمليات المالية وتحصيل اثمان المياه المسروقة من المستفيدين غير القانونيين.
تداعيات قانونية واقتصادية للاعتداء على مصادر المياه
واشار المسؤول الى ان هذه الممارسات قد تصنف كجرائم اقتصادية بل وربما قضايا امن دولة لخطورتها المباشرة على الامن المائي والمجتمعي. واكد ان النائب العام يتابع الملف باهتمام بالغ بالتنسيق مع الجهات الامنية لضمان تطبيق اقصى العقوبات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في هذا التخريب المتعمد. وشدد على ان هذه الاعتداءات لا تتوقف عند سرقة المياه فحسب بل تمتد لتدمير البنية التحتية واجهزة الرصد مما يكبد الدولة خسائر مالية فادحة تتجاوز مئات الالاف من الدنانير.
استراتيجية الدولة لتعزيز الامن المائي
واوضح ان الوزارة ماضية في حملاتها التفتيشية لضبط اي خروقات جديدة مع تكثيف الجهود لحماية المصادر المائية من العبث. واضاف ان الوضع المائي في المملكة يشهد استقرارا نسبيا مقارنة بالسنوات الماضية بفضل الجهود الرامية لخفض فاقد المياه وتطوير الشبكات والاعتماد على مصادر غير تقليدية مثل تحلية المياه. وبين ان الوزارة تعمل وفق خطة شاملة لتحسين التزويد المائي وتلبية احتياجات المواطنين رغم الضغوط المتزايدة والنمو السكاني الملحوظ.









