قفزة نوعية في التحول الرقمي بالاردن وتطوير الخدمات الحكومية
شهد الاردن خلال الفترة الماضية تحولا لافتا في مسار الخدمات الرقمية ضمن اطار رؤية التحديث الاقتصادي التي تهدف الى تعزيز كفاءة الاداء الحكومي. واكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات ان الاستراتيجية المتبعة نجحت في نقل الخدمات من مجرد عمليات متفرقة الى منظومة رقمية متكاملة تضع المواطن في قلب اهتماماتها لضمان سرعة الانجاز وجودة المخرجات.
واشار سميرات الى ان نسبة رقمنة الخدمات الحكومية المستهدفة وصلت الى مستويات قياسية بلغت 85.5 بالمئة مع وجود خطط طموحة لبلوغ نسبة 100 بالمئة من الخدمات القابلة للرقمنة قبل نهاية العام الجاري. واوضح ان هذه العملية لا تقتصر على تحويل المعاملات الى صيغة الكترونية بل تشمل ايضا اعادة هندسة الاجراءات لتبسيطها وتقليل الجهد والوقت على المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
وبين ان تعزيز التكامل الالكتروني بين المؤسسات المختلفة ساهم بشكل مباشر في تبادل البيانات بسلاسة وتقليص الاعتماد على الاوراق. واضاف ان نجاح هذه الرؤية انعكس في ارقام الهوية الرقمية عبر تطبيق سند الذي تجاوز عدد مستخدميه 2.88 مليون مواطن مما يعكس تنامي الثقة الشعبية في الحلول التقنية المعتمدة.
مراكز الخدمات الشاملة وتجربة المواطن
واوضح سميرات ان مراكز الخدمات الحكومية الشاملة اصبحت ركيزة اساسية في تقديم الدعم للمواطنين عبر توفير نافذة موحدة تجمع الخدمات الرقمية والوجاهية في مكان واحد. واضاف ان هذه المراكز التي وصل عددها الى 15 مركزا تقدم مئات الخدمات بالتعاون مع عشرات المؤسسات الوطنية وتستقبل اعدادا ضخمة من المراجعين شهريا.
وذكر ان مؤشرات الاداء تظهر مستويات رضا عالية جدا وصلت الى 98 بالمئة بين متلقي الخدمة في هذه المراكز. واكد ان الوزارة تسعى للوصول الى مختلف محافظات المملكة لضمان عدالة توزيع الخدمات وتسهيل وصولها الى جميع الفئات المجتمعية مع مراعاة الاحتياجات المتنوعة للمواطنين.
واضاف ان المرحلة القادمة ستشهد توظيفا مكثفا للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المتقدمة لتقديم خدمات استباقية ذكية. وشدد على ان الهدف النهائي هو خلق بيئة رقمية مستدامة تعزز الشفافية وترفع جودة الحياة للمواطن الاردني بما يتماشى مع التطلعات الوطنية المستقبلية.









