مؤشرات جديدة حول حركة عودة اللاجئين السوريين من الاردن
كشفت بيانات حديثة عن تصاعد ملحوظ في اعداد اللاجئين السوريين الذين اختاروا العودة طوعا من الاردن الى بلادهم خلال الفترة الماضية. واظهرت الارقام ان حركة العودة شهدت تسارعا لافتا عقب انتهاء الموسم الدراسي وتحسن الظروف الجوية التي كانت تعيق التنقل في الاشهر الاولى من العام. وبينت الاحصائيات ان نحو 32 الف لاجئ قد غادروا الاراضي الاردنية منذ مطلع العام الحالي في خطوة تعكس رغبة فئة واسعة في استئناف حياتهم داخل سوريا.
واكدت التقديرات الاممية ان التوقعات بشأن اعداد العائدين تسير وفق مسارات قريبة جدا من الواقع الميداني. واوضحت ان الدراسات الاستقصائية التي اجريت على مدار تسعة اشهر في دول الجوار اشارت الى وجود رغبة لدى شريحة كبيرة من اللاجئين في العودة. واشارت المعطيات الى ان شهر حزيران وحده سجل عودة اكثر من 6900 شخص مما يعزز فرضية تصاعد وتيرة المغادرة في الاشهر المقبلة.
تحديات التمويل واثرها على واقع اللاجئين
واضافت المفوضية انها قامت بتعديل خططها المالية الخاصة بالاردن لتصل الى 280 مليون دولار تماشيا مع المتغيرات الجديدة. واوضحت ان هذا الخفض في الميزانية يأتي في اطار اعادة ترتيب الاولويات لدعم الراغبين في العودة مع ضمان استمرار تقديم الخدمات الاساسية لمن قرر البقاء. وبينت ان نقص التمويل يشكل تحديا حقيقيا يلقي بظلاله على جودة المساعدات النقدية المقدمة للعائلات.
وشددت التقارير على ان العوائق الاقتصادية تظل العامل الابرز الذي يؤخر قرار العودة لدى الكثيرين. واكدت ان عدم توفر السكن الملائم في الداخل السوري يدفع العديد من اللاجئين للبقاء في الاردن رغم الظروف المعيشية الصعبة. واشارت الى ان اكثر من ثلثي اللاجئين يعيشون حاليا تحت خط الفقر مع تراكم ديون كبيرة على الغالبية العظمى منهم.
واقع معيشي صعب وخطط مستقبلية
واوضحت المفوضية ان استمرار الاعتماد على المساعدات النقدية يظل ضرورة ملحة لدفع الايجارات وتأمين الاحتياجات اليومية للاسر الاكثر احتياجا. وبينت ان الضغوط المالية تفرض على المنظمات الدولية مراجعة مستمرة لبرامجها لضمان وصول الدعم لمستحقيه. واكدت ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة في الاردن تزيد من تعقيد المشهد وتجعل من ملف اللجوء تحديا مستمرا يتطلب استجابة دولية فعالة.









