جسور ثقافية جديدة تربط الاردن وسوريا لتعزيز التعاون المشترك
كشف وزير الثقافة الاردني مصطفى الرواشدة عن توجه رسمي لتجديد وتطوير الاتفاقيات الثقافية المشتركة مع سوريا، وذلك في خطوة تهدف الى مواكبة التطورات الثقافية الحديثة بما يخدم المصالح المتبادلة بين البلدين. واكد الرواشدة خلال لقائه نظيره السوري محمد صالح في عمان، ان هذه الخطوة تاتي ترجمة لتوجيهات ملكية لتعميق الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع الشعبين الشقيقين في مختلف المجالات الابداعية.
واضاف الوزير الرواشدة ان الزيارة تكتسب اهمية خاصة تزامنا مع حضور الوفد السوري لفعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، مبينا ان المهرجان يعد تظاهرة عالمية تعكس حالة الامن والاستقرار في الاردن وتفتح افاقا واسعة للتبادل الثقافي بين الشعوب. واشار الى ان الوزارة تعمل وفق خطة استراتيجية لتعزيز الشراكات الثقافية وتفعيل الحضور السوري في الفعاليات الوطنية الاردنية القادمة.
واكد الطرفان خلال المباحثات التي حضرها عدد من المسؤولين من الجانبين، ان هناك ارادة مشتركة لفتح آفاق جديدة للتعاون في ملفات حيوية مثل معرض عمان الدولي للكتاب والتبادل الفني. واوضح ان الثقافة تشكل ركيزة اساسية في بناء الوعي المجتمعي وتدعم بشكل غير مباشر الملفات الاقتصادية والسياسية التي تهم البلدين في ظل الظروف الراهنة.
آفاق التعاون الثقافي بين دمشق وعمان
وبين وزير الثقافة السوري محمد صالح ان بلاده تسعى جاهدة للنهوض بالمشروعات الثقافية بعد فترة من التحديات، موضحا ان الاردن كان ولا يزال فضاء حاضنا للمبدعين السوريين. واشاد صالح بمواقف الاردن الداعمة للشعب السوري، مؤكدا ان الروابط التاريخية واللغوية والاجتماعية تفرض على الطرفين تكثيف العمل المشترك لخدمة المثقفين والمبدعين في كلا البلدين.
واستعرض الوزير السوري اهمية تفعيل برامج التعاون الدولي في وزارة الثقافة، مشيرا الى اعجابه بالتجربة الاردنية في ادارة الملفات الثقافية والمؤسسات الوطنية. وشدد على ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلا حقيقيا لاتفاقيات التعاون بما يضمن استدامة الحراك الثقافي وتجاوز العقبات التي قد تعيق التبادل المعرفي بين الجانبين.
واختتم الوفدان الجولة بزيارة ميدانية شملت المركز الثقافي الملكي ودائرة المكتبة الوطنية ومتحف الحياة البرلمانية، حيث اطلع الضيوف على التجربة الاردنية في حفظ التراث وتوثيق التاريخ الوطني. واكد المسؤولون ان هذه الزيارات الميدانية تعزز من فرص تبادل الخبرات الفنية والادارية بين المؤسسات الثقافية في عمان ودمشق.









