تعديلات جوهرية على قانون الجامعات الاردنية لتعزيز الحوكمة
وافق مجلس الاعيان في جلسته الاخيرة على مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الاردنية كما ورد من مجلس النواب، حيث تهدف هذه الخطوة التشريعية الى احداث نقلة نوعية في هيكلة التعليم العالي بالمملكة، وتأتي هذه التعديلات في اطار مساعي الدولة لتحديث القطاع العام وتطوير منظومة التعليم بما يواكب التحديات الراهنة ومتطلبات سوق العمل المتغيرة.
واكد المجلس في قراره ضرورة وضع معايير موحدة وشفافة لاختيار رؤساء واعضاء مجالس امناء الجامعات، مشددا على ان تكون هذه المعايير قائمة بشكل اساسي على الكفاءة والنزاهة والخبرة العملية، كما اوصى الاعيان بوضع مؤشرات اداء سنوية دقيقة لتقييم عمل هذه المجالس لضمان التزامها بالخطط الاستراتيجية والتشغيلية المعتمدة لكل جامعة.
وبينت التوصيات اهمية اجراء تقييم وطني شامل بعد مرور ثلاث سنوات على تطبيق القانون، وذلك لقياس الاثر الفعلي للتعديلات على جودة المخرجات التعليمية والاستفادة من تلك النتائج في اي مراجعات تشريعية مستقبلية، مع التركيز على تعزيز استقلالية المؤسسات التعليمية وتطوير ادائها المؤسسي.
هيكلة جديدة لمجالس امناء الجامعات
واوضح القانون الجديد اعادة تشكيل مجالس الامناء في الجامعات الرسمية والخاصة، حيث تم اعتماد صيغة تضم عشرة اعضاء بدلا من العدد السابق، وفي الجامعات الرسمية تم رفع عدد ذوي الخبرة الاكاديمية ممن يحملون رتبة الاستاذية الى اربعة اعضاء، مع اضافة ممثل عن قطاع الصناعة والتجارة لتعزيز الربط بين التعليم والقطاعات الاقتصادية.
وكشفت التعديلات المتعلقة بالجامعات الخاصة عن زيادة عدد الاكاديميين في مجالس الامناء الى ثلاثة اعضاء، مع توسيع نطاق الخبرات المطلوبة لتشمل مجالات اختصاص الجامعة الى جانب التكنولوجيا والاعمال، كما تم رفع عدد ممثلي قطاع الصناعة والتجارة الى عضوين لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق.
واضافت التعديلات التشريعية ابعادا جديدة لتمكين المؤسسات التعليمية من تنويع مصادر دخلها، حيث يهدف المشروع الى معالجة تحديات الحوكمة السابقة التي كانت تعاني من تضخم في التشكيلات وضعف في وضوح معايير اختيار القيادات، كما شمل التشريع الكليات الجامعية والمتوسطة لتوسيع مظلة الحوكمة وتطوير الادوات الاستثمارية والتسويقية لاستقطاب الطلبة الوافدين.









