تعديلات جوهرية في قانون الجامعات تنهي حقبة التعليم العالي التقليدية
شهدت الجلسة التشريعية الاخيرة لمجلس النواب خطوة مفصلية في مسار التعليم العالي عبر اقرار مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات، حيث يسعى المشرعون من خلال هذا التحرك الى صياغة اطار قانوني جديد يواكب التحولات الهيكلية الكبرى في قطاع التعليم الاردني. وتأتي هذه الخطوة لضمان انسجام تام بين القوانين الناظمة للجامعات والتوجه المؤسسي الجديد الذي استحدث وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية ككيان موحد يجمع تحت مظلته كافة ملفات التعليم والبحث العلمي.
واكد النواب خلال مناقشاتهم ان هذا التشريع يمثل حجر الزاوية في تنظيم شؤون المؤسسات الاكاديمية، موضحين ان التناغم مع قانون التربية والتعليم الجديد سيفضي الى تحسين ملموس في جودة مخرجات التعليم. واضاف المجلس ان الهدف الاستراتيجي من هذه التعديلات هو تمكين الجامعات من ممارسة دورها الحيوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع ضمان قدرة المؤسسات التعليمية على التكيف السريع مع المتغيرات العالمية المتسارعة.
وبين ان التعديلات الجديدة تضع خارطة طريق لتعزيز الحوكمة داخل الصروح الاكاديمية، مشيرا الى ان تقليص عدد اعضاء مجالس الامناء في الجامعات الرسمية والخاصة من 13 الى 9 اعضاء يعد خطوة جوهرية لتحسين كفاءة اتخاذ القرار. وشدد على ان هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في تسريع العمليات الادارية وتحديد الصلاحيات بشكل اكثر دقة ووضوحا مما يخدم المصلحة العامة للقطاع التعليمي.
مستقبل الحوكمة الجامعية في ظل التشريعات الجديدة
وكشفت المداولات البرلمانية ان هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الحكومية التي اقرت في وقت سابق، والتي تهدف الى انهاء الازدواجية في المرجعيات التعليمية عبر دمج المهام تحت مسمى وظيفي ومؤسسي واحد. واوضحت ان التعديلات تمنح الجامعات مرونة اكبر في ادارة مواردها وتطوير برامجها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المتغيرة في المرحلة الراهنة.









