أزمة التمويل توقف المساعدات الغذائية للاجئين السوريين خارج المخيمات في الأردن
الوقائع الإخباري-أدى النقص الحاد في التمويل إلى توقف برنامج الأغذية العالمي عن تقديم المساعدات الغذائية للاجئين السوريين المقيمين في المجتمعات المستضيفة في الأردن منذ نيسان 2026، فيما يواصل تقديم الدعم للاجئين داخل المخيمات فقط، من خلال تحويلات نقدية مخفضة تغطي جزءًا من احتياجاتهم الغذائية.
وبحسب التقرير الشهري الصادر عن البرنامج لشهر تموز 2026، استفاد نحو 83 ألف لاجئ سوري داخل المخيمات من المساعدات الغذائية خلال حزيران الماضي، بقيمة شهرية تبلغ 15 دينارًا للفرد، بعد تخفيضها نتيجة الأزمة التمويلية التي تواجه عمليات البرنامج في المملكة.
وأشار التقرير إلى أن البرنامج حوّل خلال حزيران نحو 1.8 مليون دولار كمساعدات نقدية، في حين يحتاج إلى 24 مليون دولار لضمان استمرار عملياته خلال الفترة الممتدة من تموز وحتى كانون الأول 2026.
وأوضح التقرير أن الأردن ما يزال من بين أكبر الدول المستضيفة للاجئين عالميًا، إذ يستضيف نحو 3.5 مليون لاجئ، بينهم أكثر من مليوني لاجئ فلسطيني، ونحو 1.3 مليون لاجئ سوري، منهم قرابة 381 ألفًا مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى نهاية حزيران الماضي.
وأكد التقرير أن برنامج الأغذية العالمي يواصل تنفيذ خطته الاستراتيجية للأعوام 2023-2027، عبر تقديم المساعدات الغذائية غير المشروطة للفئات الأكثر هشاشة، إلى جانب دعم برامج الحماية الاجتماعية الحكومية، وتنفيذ مبادرات في مجالات التعليم والتغذية وتعزيز القدرة على الصمود.
وفي إطار برامج التمكين، واصل البرنامج تنفيذ المرحلة الثانية من التدريب في مخيمي الزعتري والأزرق، بمشاركة 232 لاجئًا في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والتعليم والتدريب المهني والتقني، بهدف تعزيز مهاراتهم ورفع فرص حصولهم على مصادر دخل مستدامة، فيما أظهرت التقييمات تحسنًا في مستويات الدخل والاعتماد على الذات والثقة المجتمعية للمشاركين.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوسف طه، أن نحو 32 ألف لاجئ سوري عادوا طوعًا من الأردن إلى سوريا منذ بداية العام الحالي.
وأوضح طه أن المفوضية كانت تتوقع عودة نحو 75 ألف لاجئ خلال عام 2026، مرجحًا أن يكون العدد النهائي أقل بقليل من هذا التقدير، لكنه سيظل قريبًا من التوقعات.
وأشار إلى أن هذه التقديرات استندت إلى أربعة استطلاعات إقليمية أُجريت على مدى تسعة أشهر، وأظهرت أن نحو 70% من اللاجئين السوريين يعتزمون العودة إلى بلادهم مستقبلًا، فيما أبدى نحو 20% منهم نيتهم العودة خلال العام الجاري.









