تحركات استرالية عاجلة لمواجهة قيود ترمب الجمركية الجديدة
يستعد رئيس الوزراء الاسترالي انتوني البانيزي لخوض مفاوضات دبلوماسية مكثفة مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب بهدف معالجة ازمة الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن مؤخرا على الصادرات الاسترالية. وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر تجاري متصاعد بعد ان شملت الاجراءات الامريكية الجديدة عشرات الشركاء التجاريين حول العالم مما دفع كانبيرا للتحرك سريعا لحماية مصالحها الاقتصادية الوطنية.
واكد البانيزي في تصريحات رسمية ان حكومته ترفض هذه الرسوم وتعتبرها غير مبررة في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين. واوضح ان التواصل مع الجانب الامريكي يجري على كافة المستويات لضمان مراجعة هذه القرارات التي تؤثر بشكل مباشر على تدفق البضائع الاسترالية الى الاسواق الامريكية.
وبين ان استراليا بدأت بالفعل في تفعيل قنوات الحوار الدبلوماسي مع ادارة ترمب لمحاولة الغاء او تخفيف هذه القيود الجديدة. وشدد على ان مسألة الرسوم ستكون حاضرة بقوة في اجندة المباحثات الثنائية القادمة لضمان استقرار التبادل التجاري وتجنب المزيد من التصعيد الاقتصادي.
ابعاد الازمة التجارية بين واشنطن وكانبيرا
وكشفت البيانات الرسمية ان الادارة الامريكية فرضت رسوما جمركية تصل الى 12.5 بالمئة على الواردات القادمة من استراليا ضمن حزمة اجراءات شملت نحو 60 دولة. واشارت الادارة الامريكية في مبرراتها الى قضايا تتعلق بالعمالة القسرية في سلاسل التوريد وهو ما ترفضه الدول المتضررة وتطالب بفتح نقاش شفاف حوله.
واظهرت التقارير ان هذه الرسوم جاءت بالتزامن مع انتهاء العمل بقرارات جمركية عالمية سابقة كانت تفرض نسبا اقل. واضافت المصادر ان هناك دولا اخرى تواجه نسبا متفاوتة من هذه الرسوم مما يعقد المشهد التجاري العالمي ويضع ضغوطا اضافية على الحكومات الساعية لحماية صناعاتها المحلية من التبعات الاقتصادية لهذه السياسات.









