قفزة قياسية في الميزان التجاري السعودي بدعم من نمو الصادرات

قفزة قياسية في الميزان التجاري السعودي بدعم من نمو الصادرات

شهد الاقتصاد السعودي قفزة نوعية في فائض الميزان التجاري خلال شهر مايو الماضي حيث سجل ارتفاعا لافتا لامس نسبة 329 في المئة على اساس سنوي. وجاء هذا النمو القوي مدفوعا بشكل رئيسي بالاداء المتميز للصادرات النفطية التي عززت من قدرة المملكة على تحقيق فوائض تجارية مريحة رغم التحديات والتقلبات التي تشهدها الاسواق العالمية في الوقت الراهن.

وتؤكد هذه الارقام متانة القطاع الخارجي للمملكة وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الدولية. واضاف الخبراء ان هذا النجاح يعود بشكل مباشر الى سياسات تنويع الاقتصاد الوطني وتوسيع القاعدة التصديرية مع رفع كفاءة منظومة الخدمات اللوجستية التي جعلت من السعودية شريكا تجاريا محوريا على الخارطة العالمية.

وبينت بيانات الهيئة العامة للاحصاء ان الصادرات السلعية سجلت ارتفاعا بنسبة 3.9 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وشدد التقرير على ان الصادرات النفطية لعبت دورا حاسما في هذا النمو حيث ارتفعت بنسبة 19.5 في المئة لتستحوذ على حصة اكبر من اجمالي الصادرات الكلي.

تحليل حركة الصادرات والواردات

واوضح المختصون ان الفترة الاخيرة شهدت تراجعا في بعض بنود الصادرات غير النفطية واعادة التصدير نتيجة انخفاض الطلب على بعض المعدات والآلات الكهربائية. واشاروا الى ان الواردات سجلت انخفاضا بنسبة 19.5 في المئة مما ساهم بشكل ايجابي في توسيع الفجوة لصالح فائض الميزان التجاري.

واكدت المؤشرات الاقتصادية ان الصين تتصدر قائمة الوجهات الرئيسية للصادرات السلعية السعودية بنسبة بلغت 12.3 في المئة. واضافت البيانات ان قائمة الشركاء التجاريين تضمنت ايضا كوريا الجنوبية والامارات والهند واليابان ومصر ومالطا وسنغافورة وبولندا وتايوان.

وبين الدكتور سالم باعجاجة استاذ الاقتصاد ان نمو الصادرات السلعية انعكس مباشرة على فائض الميزان التجاري. واشار الى ان الاستثمار المكثف في البنية التحتية والموانئ والمناطق الاقتصادية كان له الاثر الاكبر في رفع تنافسية المنتجات الوطنية وتقليص زمن وصولها للاسواق العالمية.

مستقبل التجارة الخارجية السعودية

واستطرد باعجاجة موضحا ان الفجوة الايجابية بين الصادرات والواردات تعكس متانة المركز التجاري للمملكة. واكد ان الزيادة في الطلب المحلي على السلع الرأسمالية لم تؤثر على قوة الميزان بل جاءت متزامنة مع توسع كبير في عوائد الصادرات.

وكشف هشام ابو جامع كبير المستشارين لدى نايف الراجحي الاستثمارية ان الاقتصاد السعودي اثبت قدرة فائقة على تحقيق الفوائض رغم ضغوط اسواق الطاقة. واضاف ان تنوع مصادر الدخل وتنامي الصناعات التحويلية والبتروكيماويات يعد ركيزة اساسية في استراتيجية المملكة.

وختم ابو جامع حديثه بالتأكيد على ان رؤية 2030 تواصل تحقيق مستهدفاتها في تعزيز المحتوى المحلي وجذب الاستثمارات الصناعية. وتوقع ان يستمر الميزان التجاري في تسجيل ارقام قوية خلال الاشهر القادمة مع استمرار نمو الانتاج الصناعي وتوسع قاعدة الاسواق التصديرية للمملكة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions