اعتماد دولي مرموق يضع معايير ذوي الاعاقة في الاردن على خارطة الجودة العالمية
حقق المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة انجازا نوعيا يعزز مكانة الاردن كمركز اقليمي للتميز، وذلك بحصول المعايير الوطنية لخدمات الاشخاص ذوي الاعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد على الاعتماد الدولي من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية للتقييم الخارجي. ويأتي هذا الاعتراف العالمي تتويجا لجهود استمرت لسنوات في تطوير معايير وطنية تضاهي افضل الممارسات المتبعة عالميا، مما يضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية ومستدامة لهذه الفئة. واستوفى المجلس كافة متطلبات الاعتماد الدولي للفترة المقبلة بعد خضوعه لعمليات تقييم دقيقة وشاملة من قبل فرق دولية مختصة.
واكد المجلس في بيان له ان هذا الاعتماد يمثل شهادة دولية على سلامة المنهجية المؤسسية المتبعة في ادارة ومراجعة المعايير، مشددا على ان هذه الخطوة تعكس التزاما راسخا بمبادئ الحوكمة الرشيدة والاستناد الى الادلة العلمية في تقديم الرعاية الاجتماعية. واوضح ان هذا الانجاز يفتح افاقا واسعة امام الاردن لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، بما يرسخ الثقة بمنظومة الاعتماد الوطنية لدى مختلف الجهات الرقابية والمنظمات الدولية.
وبين المجلس ان تقرير التقييم الدولي اشاد بالمنهجية المتبعة، حيث سجلت المعايير الوطنية نسبة امتثال بلغت 96 بالمئة، وهو مؤشر يعكس مستوى متقدما من الجودة والسلامة وادارة المخاطر. واضاف ان هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة بل جاء ثمرة مسارات طويلة من العمل الدؤوب، بدأت منذ سنوات طويلة من خلال تطوير النسخ الاولى من المعايير وصولا الى النسخ المحدثة التي تراعي احدث التشريعات والتوجهات العلمية العالمية.
نقلة نوعية في معايير جودة الخدمات
واشار المجلس الى ان فريق التقييم الدولي ثمن عناصر القوة في التجربة الاردنية، وابرزها وضوح المنهجية المؤسسية في مراجعة المعايير واشراك كافة الاطراف المعنية في عملية التطوير. واكد ان وجود منظومة متكاملة لادارة الجودة يضمن عدم تضارب المصالح ويوفر آليات دقيقة لقياس الاثر، مما يجعل من هذه المعايير اداة فعالة لتحسين حياة الاشخاص ذوي الاعاقة ودمجهم في المجتمع بفاعلية اكبر.
وتابع المجلس موضحا ان رحلة الحصول على هذا الاعتماد استغرقت جهودا مكثفة على مدار عامين، تضمنت اعداد الملفات الفنية وترجمة السياسات والادلة الاجرائية وفق متطلبات الجمعية الدولية. واضاف ان هذا الانجاز يعزز من مكانة المملكة بوصفها نموذجا يحتذى به في تطوير السياسات العامة المرتبطة بحقوق ذوي الاعاقة، ويؤكد قدرة المؤسسات الوطنية على الارتقاء بخدماتها نحو مستويات عالمية.
وشدد المجلس على ان المرحلة القادمة ستشهد استمرارا في تحديث المعايير وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات خدمية اوسع، بما يحقق اهداف التنمية المستدامة ورؤية التحديث الوطني. وبين ان هذا النجاح يجسد الرؤية الاستراتيجية التي يقودها سمو الامير مرعد بن رعد، لضمان بناء منظومة وطنية مستدامة تضع الانسان وحقوقه في صميم عمليات التطوير والتحسين المستمر.









