وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية.. نقلة نوعية في إدارة قطاع التعليم

وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية.. نقلة نوعية في إدارة قطاع التعليم
الوقائع الإخباري -  يمثل قرار انشاء " وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية" تحولا مؤسسيا في إدارة قطاع التعليم، يستهدف بناء منظومة تعليمية مستدامة ومتكاملة تمتد من التعليم المبكر إلى التعليم العالي، مروراً بالتعليم المهني والتقني، ضمن مظلة مؤسسية موحدة تسهم في تنمية الموارد البشرية.

ويسعى القرار إلى رفع جودة التعليم وتعزيز تنافسيته وتنافسية مخرجاته ضمن أولويات ومعايير تعزز البحث العلمي والابتكار، وتضمن الاستدامة في التطوير والتحديث، مستندا إلى جملة من المبررات والأهداف الساعية الى مواءمة مخرجات التعليم، لا سيما التعليم العالي، والتعليم المهني والتقني، مع متطلبات التعليم الدولي وأولويات التنمية الاقتصادية واحتياجات سوق العمل الحديث.

وقال الناطق الاعلامي في وزارة التربية والتعليم محمود حياصات لوكالة الانباء الاردنية " بترا " اليوم ان الوزارة المستحدثة تهدف الى توحيد المرجعية المسؤولة عن رسم السياسات التعليمية ضمن إطار مؤسسي متكامل وتعزيز كفاءة إدارة منظومة التعليم وتكامل مكوناتها وتوضيح الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات.

كما تهدف الى تفويض الصلاحيات وتعزيز دور مديريات التعليم في التنفيذ الميداني وتعزيز استقلالية مؤسسات التعليم العالي في الجوانب الأكاديمية والإدارية والمالية ضمن الأطر التشريعية الناظمة والاستثمار في الكوادر وبناء قدراتها ومهاراتها بما يتواءم مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وبشأن النتائج المرجوة، أوضح حياصات أن القرار يستهدف تحقيق وضوح أكبر في الأدوار والمسؤوليات وخطوط الصلاحيات، وتسريع الاستجابة للاحتياجات الميدانية، إلى جانب تقريب مراكز اتخاذ القرار والخدمات من المؤسسات التعليمية والطلبة، إضافة إلى تحسين كفاءة الأداء ورفع جودة الخدمات التعليمية، وتعزيز التكامل بين مختلف مراحل التعليم، بما يسهم في مواءمة مخرجات المنظومة التعليمية مع متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل.

وفيما يتعلق بنطاق المنظومة التعليمية لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، أكد حياصات أن الوزارة ستتولى مسؤولية رسم السياسات لجميع مراحل التعليم ضمن إطار مؤسسي موحد، بما يعزز الترابط والتكامل بين التعليم المبكر، والتعليم الأساسي والثانوي، والتعليم المهني والتقني، والتعليم العالي، بما يتيح تعزيز التكامل بين مختلف المسارات التعليمية، وتحسين مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتطوير مهارات الخريجين وتعزيز قدرتهم على المنافسة، دون التأثير في الأدوار المتخصصة لكل مرحلة تعليمية أو مؤسسة.

وبين حياصات أن الوزارة تتبنى نموذجا مؤسسيا حديثا يقوم على منح مؤسسات التعليم العالي استقلالية أوسع في إدارة شؤونها الأكاديمية والإدارية والمالية، بما يعزز قدرتها على تطوير برامجها ومخرجاتها التعليمية والبحثية، إلى جانب توسيع دورها في ضمان جودة البرامج وتعزيز تكاملها مع مختلف المسارات التعليمية.

وأوضح أن مركز الوزارة سيتولى مهام رسم السياسات والاستراتيجيات، والتخطيط والتنسيق، وتطوير السياسات التعليمية، وإدارة البيانات والبحث والتطوير، والتحول الرقمي وتكنولوجيا التعليم، والتنظيم والترخيص، وبناء القدرات وتطوير الكفاءات، إلى جانب متابعة الأداء وقياس الأثر، فيما ستتولى مديريات التعليم ستتولى دورا تنفيذيا وميدانيا أكثر وضوحا، مع تفويض أوسع للصلاحيات، بما يعزز قرب القرار والخدمة من المدارس والطلبة، ويضمن سرعة الاستجابة للاحتياجات المحلية، ويرفع كفاءة تنفيذ السياسات والبرامج التعليمية.

وعن النموذج التنظيمي الجديد للوزارة، أوضح حياصات أن الهيكل التنظيمي الجديد يقوم على ثلاثة أمناء عامين يتولون مسؤوليات رئيسية متكاملة، تشمل شؤون الطلبة والمدارس، ودعم مديريات التعليم، والشؤون الأكاديمية والتربوية، إضافة إلى الاستراتيجية والبحث والتخطيط والتكنولوجيا.

وبين أن هذا النموذج يعتمد تصميما إداريا رشيقا يضم عشر إدارات عامة، ترتبط بها المديريات والوحدات التنظيمية ذات الصلة، بما يعزز وضوح مستويات الارتباط والتنسيق، ويحقق تكامل الأدوار ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، مشيرا إلى اعتماده نموذجا رشيقا، لذلك تم تخفيض عدد مديريات التربية والتعليم والذي جاء نتيجة مراجعة شاملة للاحتياجات الفعلية للعمل، والتوزيع الجغرافي، وأعداد الطلبة والمدارس، وطبيعة المهام والمسؤوليات، هيكل إداري أكثر كفاءة ووضوحا، وأكثر فاعلية لتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وعند سؤاله عما إذا كان تخفيض عدد المديريات يعني مزيدا من المركزية، أجاب حياصات: "إن القرب من الميدان لا يقاس بعدد المديريات، وإنما بوضوح الصلاحيات، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمدارس." وأشار إلى أن التنظيم الإداري الجديد يقوم على تفويض الصلاحيات التي يمكن ممارستها بكفاءة على المستوى الميداني، مع تحديد واضح للمسؤوليات وتعزيز المساءلة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات التعليمية.

وعن أوضاع المديريات والكوادر في ظل التنظيم الإداري الجديد، قال حياصات إنه سيتم توزيع المسؤوليات والاختصاصات والكوادر بما يتوافق مع التنظيم الإداري الجديد واحتياجات العمل، ووفقا للتشريعات والأنظمة النافذة، بما يضمن الاستفادة المثلى من الخبرات والكفاءات داخل المنظومة التعليمية.

وأكد أن التنظيم الإداري الجديد لا يستهدف تقليص أعداد الكوادر أو إقصاءها، وإنما يهدف إلى إعادة توزيعها وتوظيفها بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع جودة الخدمات التعليمية.

وبالنسبة للتغيرات التي ستطرأ على أوضاع المعلمين، قال حياصات إن المعلم سيبقى أساس العملية التعليمية والشريك الأول في تطويرها، مؤكدا أن التوجه الجديد يركز على تمكين الكوادر التعليمية، وتعزيز نموها المهني، وتطوير مهاراتها، والاستثمار في كفاءاتها.

وأكد أن هذه التغييرات ستنعكس إيجابا على جودة الخدمات التعليمية، بما يسهم في توفير دعم أكثر فاعلية للمدارس والطلبة، ورفع كفاءة الأداء في المنظومة التعليمية.

وأكد أن الجامعات ومؤسسات التعليم العالي ستحتفظ باستقلاليتها الأكاديمية والإدارية والمالية، ضمن الأطر التشريعية الناظمة، بما يضمن استمرارها في أداء أدوارها المتخصصة، مشيرا إلى أن الوزارة الجديدة توحد الإطار المؤسسي والسياسات العامة للمنظومة التعليمية، مع الحفاظ على خصوصية كل مرحلة تعليمية.

وبشأن تنفيذ نموذج التنظيم الإداري الجديد للوزارة، بين حياصات أنه سيتم تطبيقه بصورة مرحلية ومدروسة، بما يضمن الانتقال التدريجي إلى النموذج المؤسسي والتشغيلي الجديد، مع المحافظة على استمرارية العمليات التشغيلية الأساسية والخدمات التعليمية خلال جميع مراحل الانتقال.

واشار الى أن عملية التنفيذ ستشمل توضيح الأدوار والمسؤوليات للكوادر المعنية خلال مراحل الانتقال، وإشراكها في إجراءات التحديث، إلى جانب متابعة تنفيذ النموذج وتقييم أثره، والعمل على تطويره بما ينسجم مع احتياجات المنظومة التعليمية ومتطلبات المرحلة المقبلة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions