حصيلة دامية في غزة: خروقات اسرائيلية مستمرة تقوض اتفاق وقف اطلاق النار
تواصل القوات الاسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية ميدانية داخل قطاع غزة متجاهلة بنود اتفاق وقف اطلاق النار الذي جرى التوصل اليه مؤخرا. وتكشف المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي نفذ الاف الانتهاكات منذ سريان الهدنة مما ادى الى سقوط مئات القتلى والجرحى بين المدنيين الفلسطينيين في ظل تراجع الغارات الجوية العميقة مقابل تصعيد التوغلات البرية.
واظهرت تقارير رسمية ان حصيلة الانتهاكات الاسرائيلية خلال 300 يوم بلغت اكثر من 4091 خرقا ميدانيا. واكدت هذه الاحصائيات ان تلك العمليات اسفرت عن مقتل 1254 فلسطينيا واصابة 4121 اخرين بجروح متفاوتة الخطورة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبينت الوقائع الميدانية ان الاسبوع الجاري شهد تصعيدا في عمليات اطلاق النار من قبل الاليات العسكرية والطائرات المسيرة. واوضحت مصادر محلية ان القصف المدفعي لم يتوقف عن استهداف المناطق القريبة من الخطوط الفاصلة مما تسبب في وقوع اصابات مباشرة بين النازحين داخل المخيمات.
توسيع الخط الاصفر وتجاوز الاتفاقات
وكشفت عمليات الرصد ان القوات الاسرائيلية شرعت في توسيع ما يعرف بالخط الاصفر من خلال عمليات تجريف واسعة للاراضي الزراعية. واضافت تقارير ميدانية ان اليات هندسية توغلت في مناطق جنوب ووسط القطاع لإنشاء سواتر ترابية جديدة وربطها بالمواقع العسكرية القائمة.
وذكر مراقبون ان هذه التحركات تعد انتهاكا صريحا لخارطة الطريق المتفق عليها مع الوسطاء. واكدت المعطيات ان التوسع الميداني يمنع العودة الى خطوط الانسحاب الاساسية المتفق عليها ويعطل تنفيذ البروتوكول الانساني المتعلق بدخول المساعدات وترميم البنية التحتية.
واوضحت حركة حماس ان اسرائيل لا تزال تماطل في تطبيق التزاماتها الاساسية تجاه المعابر وحرية الحركة. واشارت الحركة الى ان نسبة دخول شاحنات المساعدات لم تتجاوز 35 بالمئة من الحصة المقررة منذ بدء التهدئة.
ارتباك في حكومة الاحتلال
وعقد المجلس الوزاري السياسي والامني الاسرائيلي اجتماعا مطولا لمناقشة تداعيات الاتفاق. واظهرت تسريبات من داخل الاجتماع وجود خلافات حادة بين الوزراء حول خريطة الطريق التي وصفها مسؤولون امنيون بانها تمنح حماس مكاسب سياسية.
واكدت وسائل اعلام عبرية ان حالة من الفوضى سادت جلسة الكابينت الاسرائيلي. وذكرت تقارير ان عددا من الوزراء غادروا الاجتماع مبكرا لحضور مناسبات اجتماعية وحزبية مما يعكس حالة من عدم الاكتراث بالمستجدات الميدانية في غزة.
واختتم محللون سياسيون بان التخبط داخل حكومة نتنياهو يلقي بظلاله على مستقبل التهدئة. واوضحوا ان غياب الرؤية الموحدة تجاه الاتفاقات الدولية يعزز من فرص استمرار التوتر الميداني في ظل غياب اي افق حقيقي للالتزام الكامل ببنود وقف اطلاق النار.









