شلل تام في صادرات النفط الايراني مع استمرار الحصار البحري

شلل تام في صادرات النفط الايراني مع استمرار الحصار البحري

كشفت بيانات الرصد الفضائي وحركة الملاحة الدولية عن توقف شبه كامل لعمليات تحميل النفط الخام في جزيرة خرج التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الايراني وذلك في ظل تصاعد الحصار البحري الامريكي المفروض على الموانئ. واظهرت صور الاقمار الصناعية خلو ارصفة التحميل الثلاثة الرئيسية من اي ناقلات نفطية لاول مرة منذ فترة طويلة مما يعكس حدة الاجراءات المتبعة لتقييد مبيعات الخام الايراني في الاسواق العالمية.

واوضحت شركات تتبع السفن ان حركة الناقلات في محيط الجزيرة المرجانية الصغيرة شهدت تراجعا غير مسبوق حيث انخفض عدد السفن الراسية في منطقة الانتظار الى مستويات قياسية. واكدت التقارير ان تسعة من كل عشرة براميل نفط تنتجها ايران كانت تعتمد في تصديرها على هذه الجزيرة نظرا لطبيعة السواحل الايرانية الضحلة التي لا تسمح بمرور الناقلات الضخمة في موانئ اخرى.

وبين خبراء الطاقة ان الحصار اثبت فاعلية عالية في شل حركة الصادرات النفطية من والى ايران مما دفع السلطات هناك الى خفض مستويات الانتاج في الحقول النفطية بشكل تدريجي لتفادي امتلاء خزانات التخزين التي وصلت الى طاقتها الاستيعابية القصوى. واضاف المحللون ان هذا التوقف يعد من اطول الفترات الزمنية التي شهدتها الموانئ الايرانية منذ بداية التوترات الاخيرة في المنطقة.

تداعيات الحصار البحري على الاقتصاد الايراني

واشار مراقبون الى ان طهران لا تزال تتلقى عائدات مالية محدودة من شحنات غادرت المنطقة خلال فترة الهدنة السابقة وهي في طريقها الان الى الموانئ الاسيوية لاسيما الصين. واكدت مصادر متابعة ان الناقلات التي افرغت حمولتها في آسيا لم تعد ادراجها الى المياه الايرانية مما يعني ان ايران بدات تواجه صعوبة بالغة في تجديد اسطولها المتاح للتحميل.

واوضح مختصون في الشؤون الجيوسياسية ان ايران قد تراهن على ورقة مضيق هرمز ومحاولة الصمود امام الضغوط الاقتصادية رغم قسوة الظروف الحالية. وشدد هؤلاء على ان استمرار انقطاع الصادرات سيؤدي حتما الى جفاف تدفقات السيولة النقدية في الاسابيع القادمة مما يضع الحكومة الايرانية امام تحديات داخلية متزايدة.

واضافت تقارير استخباراتية ان هناك احتمالات لرفع الحصار في حال التوصل الى تفاهمات سياسية جديدة تضمن عودة الاعفاءات من العقوبات الامريكية. وبينت تلك المصادر ان مسارات التفاوض لا تزال مفتوحة ولكنها مرتبطة بمدى استجابة طهران للمطالب الدولية لفك العزلة الاقتصادية عن قطاعها النفطي الحيوي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions