مصير اشرف دبور على طاولة السلطات اللبنانية بانتظار قرار التسليم
اتخذ القضاء اللبناني خطوة حاسمة في ملف السفير الفلسطيني السابق اشرف دبور الموقوف في بيروت على خلفية اتهامات تتعلق باختلاس اموال تابعة للسفارة الفلسطينية. واوصت الجهات القضائية المختصة بتسليم دبور الى السلطة الفلسطينية في رام الله لمواجهة التهم المنسوبة اليه امام القضاء الفلسطيني وذلك بعد دراسة قانونية معمقة للملف. واوضحت المعطيات ان الاجراءات التنفيذية بانتظار استكمال المسارات الادارية اللازمة قبل وضعه تحت تصرف السلطات المعنية في فلسطين.
وكشف مصدر قضائي ان النائب العام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج رفع كتابا رسميا الى وزير العدل عادل نصار يتضمن التوصية بالموافقة على طلب الاسترداد. وبين المصدر ان هذا القرار جاء بعد التأكد من عدم تعارض التسليم مع القوانين اللبنانية وتوافر كافة الشروط القانونية المطلوبة بناء على كتاب الاسترداد المرسل من رام الله. واكد ان التوصية تستند الى ان الاموال موضوع الاختلاس هي اموال الشعب الفلسطيني وليست اموالا لبنانية حتى لو جرى التصرف بها داخل الاراضي اللبنانية.
وتم توقيف دبور من قبل الامن العام اللبناني لدى وصوله الى مطار رفيق الحريري الدولي قادما من اسطنبول تنفيذا لمذكرة توقيف غيابية دولية. وشدد المصدر القضائي على ان القضاء اللبناني اخضع الموقوف لاستجواب مطول قبل اتخاذ قراره. واشار الى ان التحقيقات تطرقت الى تفاصيل دقيقة حول عمليات الاختلاس المباشرة وغير المباشرة بما فيها شراء عقارات في بيروت بمبالغ ضخمة من ميزانية السفارة.
مسار قضائي وسياسي معقد
وتواجه قضية تسليم دبور ضغوطا من عائلته التي طالبت باطلاق سراحه نظرا لظروفه الصحية الصعبة ووضعه في المستشفى. واضاف وكيله القانوني في مذكرة رسمية ان الملاحقة يجب ان تتم امام القضاء اللبناني لان الوقائع المنسوبة حدثت على الاراضي اللبنانية. واكد الدفاع ان موكله يستحق محاكمة عادلة في مكان وقوع التهم المفترضة وفقا لرؤيتهم القانونية.
ويستلزم تنفيذ قرار التسليم تواقيع المرجعيات السياسية العليا في لبنان وعلى رأسهم وزير العدل ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزيف عون. واوضح المصدر انه فور توقيع هذه المراسيم ستتولى المديرية العامة للامن العام الترتيبات العملية لنقل الموقوف الى الجانب الفلسطيني. وتعد هذه الخطوة جزءا من التعاون القضائي المتبادل بين الدولتين.
ودخلت الهيئة الوطنية لحقوق الانسان على خط الازمة مطالبة بعدم الموافقة على التسليم. واوصت الهيئة بضرورة اخضاع ملف الاسترداد لتدقيق قضائي اكثر صرامة والتحقق من الاختصاص القضائي للبنان. ودعت الى تمكين الموقوف من الطعن في اي قرار قد يتخذ بحقه وعدم الاكتفاء بالضمانات الدبلوماسية المعتادة في مثل هذه القضايا الحساسة.









