تحرك عسكري حازم للجيش اليمني ردا على تصعيد الحوثيين الميداني
شنت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقع وتجمعات ميليشيا الحوثي ردا على سلسلة من الاعتداءات الميدانية التي شنتها الجماعة خلال الساعات الماضية. وجاء هذا التحرك العسكري ليعيد رسم موازين القوى في الجبهات المشتعلة بعد ان استهدفت الهجمات الحوثية مواقع عسكرية ومنشآت مدنية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة. واكدت وزارة الدفاع ان هذه العملية جاءت لردع الانتهاكات المستمرة وضمان حماية المدنيين والمناطق الحيوية من الاستهداف المباشر.
واوضح المتحدث باسم الجيش اليمني ان العملية حققت اهدافها بدقة عالية واظهرت مدى التنسيق العالي بين مختلف المحاور العسكرية والقيادة والسيطرة. وشدد على ان القوات المسلحة تتحمل مسؤوليتها الوطنية في التصدي لاي محاولات لزعزعة الامن والاستقرار. وبين ان استمرار الهجمات الحوثية يعكس اصرار الجماعة على المضي قدما في اجندات خارجية تضر بمصلحة الشعب اليمني وتفاقم الازمات الاقتصادية والاجتماعية.
وكشفت تقارير ميدانية عن اندلاع مواجهات عنيفة في جبهات الساحل الغربي حيث تمكنت القوات الحكومية والمقاومة التهامية من صد هجمات واسعة للحوثيين شمال مدينة الخوخة وجنوب الحديدة. واظهرت تلك المواجهات خسائر فادحة في صفوف المهاجمين الذين حاولوا اختراق الخطوط الدفاعية. واكدت المصادر العسكرية ان الجاهزية القتالية في اعلى مستوياتها لمواجهة اي تصعيد قد تقدم عليه الميليشيا في المناطق المحررة.
استنفار عسكري وامن يمني رفيع المستوى
واقر مجلس الدفاع الوطني في اجتماع طارئ ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي رفع حالة الجاهزية الامنية والعسكرية الى اقصى درجاتها. واضاف المجلس في بيان له ان الدولة ستتخذ كافة الاجراءات الضرورية لحماية سيادة البلاد وتأمين المواطنين والنازحين من القصف العشوائي. واوضح ان التنسيق بين مختلف الاجهزة الامنية والعسكرية يجري على قدم وساق لضمان سرعة الاستجابة لاي تهديد يمس الامن القومي.
وذكرت السلطات المحلية ان القصف الحوثي طال مخيمات النازحين واحياء سكنية مكتظة مما ادى الى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين الابرياء. وبينت وزارة الصحة ان الفرق الطبية تعمل بكامل طاقتها لاسعاف المصابين في ظل ظروف ميدانية صعبة. واكدت قيادة العمليات المشتركة ان دماء الجنود والمدنيين لن تذهب هدرا وان الرد العسكري سيكون حاضرا في كل مرة تحاول فيها الميليشيا تجاوز الخطوط الحمراء.
واشار المجتمع الدولي من جانبه الى ضرورة وقف التصعيد الحوثي الذي يهدد الملاحة الدولية وامن المنطقة. واكد مجلس الامن الدولي التزامه الكامل بوحدة وسيادة اليمن وسلامة اراضيه وضرورة احترام القوانين الدولية. واضاف ان الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية تمثل عائقا امام اي جهود للسلام وتزيد من معاناة الشعب اليمني في مختلف المحافظات.









