استراتيجية بغداد الجديدة لتعزيز التوازن الاقليمي والشراكة مع باريس

استراتيجية بغداد الجديدة لتعزيز التوازن الاقليمي والشراكة مع باريس

كشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة لرئيس مجلس الوزراء العراقي عن توجه جديد يهدف الى ترسيخ علاقات متوازنة مع دول الجوار تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل ورفض استخدام الاراضي العراقية كمنصة لتهديد امن الاخرين، مع التركيز المكثف على حماية السيادة الوطنية ومصالح الشعب العراقي عبر تفعيل قنوات الحوار لإنهاء النزاعات الاقليمية.

واوضحت الاتصالات الرسمية التي اجراها رئيس الحكومة مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عمق الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وباريس، حيث تم استعراض سبل تطوير التعاون الثنائي في ملفات اقتصادية واستثمارية حيوية، مع دعوة الجانب الفرنسي لاستغلال الفرص المتاحة داخل السوق العراقي الواعد.

وبينت النقاشات اهمية تعزيز الاستقرار الاقليمي من خلال الجهود المشتركة لخفض حدة التوتر، حيث دعا رئيس الوزراء نظيره الفرنسي لزيارة العراق لتعزيز الشراكة المستدامة التي تخدم المصالح العليا للبلدين وتدعم توجه العراق نحو التحول الى قوة اقتصادية محورية تربط طرق التجارة العالمية.

مرحلة ما بعد التحالف الدولي ومستقبل التنمية في العراق

واكد رئيس الوزراء ان البلاد تقترب من مرحلة مفصلية مع تحديد الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي في نهاية سبتمبر القادم، موضحا ان هذه الخطوة ستمنح الحكومة العراقية فرصة ذهبية للتركيز الكامل على برامج التنمية الوطنية وتحقيق نهضة اقتصادية ملموسة تضمن الرفاه للمواطنين.

وشدد الجانب الفرنسي خلال المباحثات على دعمه الكامل للخطوات الاصلاحية التي تنتهجها الحكومة العراقية، خاصة في ملفات مكافحة الفساد وتعزيز القدرات العسكرية والامنية، مؤكدا مواصلة باريس تقديم الدعم اللازم لبناء مؤسسات الدولة العراقية وتمكينها من مواجهة التحديات الراهنة.

واضافت اللقاءات الدبلوماسية زخما جديدا للعلاقات الدولية للعراق، حيث يسعى المسؤولون العراقيون الى تحويل موقع البلاد الجغرافي الى ميزة استراتيجية تساهم في جذب الاستثمارات الاجنبية وتحويل العراق الى ركيزة اساسية في استقرار المنطقة سياسيا واقتصاديا.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions