تصعيد خطير في مضيق هرمز واستهداف سفن اماراتية يثير مخاوف دولية

تصعيد خطير في مضيق هرمز واستهداف سفن اماراتية يثير مخاوف دولية

شهدت الساعات الماضية تطورات امنية مقلقة في الممرات المائية الحيوية، حيث تعرضت سفينة تابعة للامارات لاستهداف مباشر اثناء عبورها مضيق هرمز، بالتزامن مع حادثة اخرى تمثلت في اصابة سفينة بمقذوف قبالة سواحل عمان مما تسبب في اندلاع حريق محدود. وبينت التقارير الاولية ان الطواقم تمكنت من السيطرة على الحرائق في كلا الحادثتين دون تسجيل اي اصابات بشرية بين البحارة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد طبيعة المقذوفات المستخدمة.

واكدت شركة ادنوك الاماراتية في بيان رسمي وقوع الاعتداء على احدى سفنها، مشددة على ان الوضع تحت السيطرة وان سلامة الطاقم كانت الاولوية القصوى خلال الاستجابة السريعة للحادث. وكشفت مصادر ملاحية ان هذه الهجمات تأتي في سياق سلسلة من التوترات التي تشهدها المنطقة، مما يضع حرية الملاحة الدولية امام تحديات امنية جديدة تتطلب تحركا عاجلا لضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية.

واوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ان السفينة التي تعرضت للهجوم قبالة عمان لم تعانِ من اضرار جسيمة تؤثر على هيكلها الاساسي، مشيرة الى عدم وجود اي مؤشرات على تلوث بيئي في محيط الموقع. واضافت الهيئة ان السفن التجارية في المنطقة تواصل اتخاذ تدابير حذرة لتفادي المخاطر، مع استمرار الرصد الدقيق للتحركات المشبوهة في الممرات المائية الاستراتيجية.

موقف دولي موحد ضد تهديدات الملاحة

واكدت السعودية في بيان صادر عن خارجيتها ان هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وتهديدا مباشرا لامن الطاقة العالمي، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الممارسات التي تزعزع استقرار المنطقة. وشددت الرياض على تضامنها الكامل مع ابوظبي في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها ومصالحها الاقتصادية، مشيرة الى ان استمرار هذه الاعمال العدائية يعكس نهجا تصعيديا غير مقبول.

واضافت الخارجية الاماراتية ان استهداف السفن التجارية يعد عملا من اعمال القرصنة التي تتنافى مع الاعراف الدولية، موضحة ان محاولات تحويل مضيق هرمز الى ورقة ضغط سياسي او اقتصادي لن تنجح في النيل من ارادة الدول المعنية. وطالبت الوزارة بضرورة فتح الممرات البحرية دون شروط، معتبرة ان امن الملاحة جزء لا يتجزأ من الامن القومي العربي والدولي.

وبينت دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها الكويت وقطر وعمان، رفضها القاطع لاي تهديدات تمس سلامة السفن في الممرات المائية، مؤكدة ان حرية العبور حق اصيل لا يقبل المساومة او الابتزاز. واشار الامين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي الى ان هذه الاعتداءات تفرض ضرورة وجود موقف حازم يمنع تكرار مثل هذه الحوادث الخطيرة التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.

دعوات لضبط النفس وحماية الممرات المائية

واكدت سلطنة عمان في تعليقها على الاحداث ان الجهود الدبلوماسية لا تزال قائمة لضمان استقرار الملاحة، مشددة على اهمية تغليب الحكمة وتجنب اي خطوات قد تؤدي الى تعقيد المشهد. واضافت ان استمرار المفاوضات في اجواء ايجابية هو السبيل الوحيد لحل الازمات الملاحية العالقة بعيدا عن لغة التصعيد العسكري.

وشدد المجتمع الدولي على اهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي للبحار، معتبرا ان اي مساس بسلامة السفن في مضيق هرمز يمثل تصعيدا يهدد السلم والامن الدوليين. واوضح مراقبون ان الايام المقبلة ستشهد تكثيفا للاتصالات الدبلوماسية لضمان عبور آمن للناقلات، مع استمرار حالة الاستنفار في القطاعات البحرية لضمان عدم تعرض اي سفينة اخرى لاي استهداف جديد.

واختتمت المصادر المطلعة تصريحاتها بالتأكيد على ان امن الطاقة يظل رهنا باستقرار الممرات المائية، وان التنسيق المشترك بين دول المنطقة اصبح ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الامنية التي تفرضها الاطراف الساعية لتعطيل حركة التجارة العالمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions