شبكات اجنبية تضلل المهاجرين وتدفعهم نحو سبتة عبر اخبار زائفة

شبكات اجنبية تضلل المهاجرين وتدفعهم نحو سبتة عبر اخبار زائفة

كشف المجلس الوطني لحقوق الانسان في المغرب عن وجود انشطة مشبوهة تقودها حسابات اجنبية على منصات التواصل الاجتماعي تهدف الى تضليل الشباب والقاصرين عبر نشر معلومات كاذبة حول سهولة العبور الى مدينة سبتة المحتلة. واوضحت المؤسسة الحقوقية ان هذه الشبكات تعمل على ترويج طرق العبور واوقات المراقبة الامنية وتجارب وهمية لاشخاص تمكنوا من الوصول الى الضفة الاخرى لجذب المزيد من المهاجرين.

واظهرت التحريات التي قام بها المجلس ان احدى المجموعات النشطة على تطبيق واتساب قامت بحذف ارقام هواتف دولية كانت تدير عمليات التنسيق فور انكشاف امرها. وبينت المعطيات ان مجموعات اخرى لا تزال تحتفظ بعشرات الارقام الاجنبية التي تدير حملات ممنهجة لتشجيع الهجرة غير النظامية عبر نشر اخبار زائفة حول فتح الحدود.

واكد المجلس ان هذه الحملات الرقمية تزامنت مع قرارات قانونية اسبانية تم تحريفها لايهام المهاجرين بان الاعتراض في البحر يعني بالضرورة عدم امكانية الترحيل. وساهمت هذه المعلومات المضللة في دفع اعداد كبيرة من العائلات والشباب نحو مدينة الفنيدق مما تسبب في موجات عبور جماعي غير مدروسة العواقب.

مطالبات بالتحقيق في فوضى الهجرة

واضافت الجمعية المغربية لحقوق الانسان ان ما حدث يتطلب فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات القانونية عن هذه الاحداث. وشددت المنظمات الحقوقية على ضرورة مراجعة السياسات الاوروبية التي تحاول تحويل المغرب الى حارس للحدود بدلا من ارساء تعاون قائم على احترام حقوق الانسان والكرامة.

وبينت التقارير ان التداعيات لم تقتصر على الحدود المغربية الاسبانية بل امتدت لتشعل فتيل توتر دبلوماسي بين اسبانيا وايطاليا. واوضحت الحكومة الاسبانية انها قد تتخذ اجراءات مضادة ردا على القيود التي فرضتها روما على القادمين من اسبانيا بعد موجة العبور الجماعي الاخيرة.

واكدت السلطات الاسبانية في بيان رسمي ضرورة معاملة مواطنيها بالمثل مع باقي دول الاتحاد الاوروبي ورفع قيود التفتيش التي علقت جزئيا اتفاقية شنغن. واختتمت الحكومة الاسبانية موقفها بالتحذير من مغبة الاستمرار في هذه الاجراءات التي وصفتها بالمتعارضة مع مبادئ الاتحاد الاوروبي ومصالح مواطنيها.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions