شريان غاز جديد يربط قبرص باوروبا عبر مصر لتعزيز امن الطاقة
كشفت وزارة الطاقة القبرصية عن خطة استراتيجية تهدف الى ضخ الغاز الطبيعي من حقل كرونوس البحري نحو الاسواق الاوروبية مستفيدة من البنية التحتية المتطورة في مصر. واكدت السلطات هناك ان هذا المشروع يمثل تحولا محوريا في خريطة امدادات الطاقة للقارة العجوز التي تسعى جاهدة لتنويع مصادرها في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية الحالية. واوضحت ان البدء في عمليات التصدير من المتوقع ان ينطلق بشكل فعلي في غضون السنوات القليلة المقبلة.
واضافت الوزارة ان التحالف القائم بين شركتي توتال انرجيز الفرنسية وايني الايطالية قد اتخذ الضوء الاخضر للبدء في تطوير الحقل الواقع جنوب قبرص. وبينت ان هذا التعاون يهدف الى استغلال الموقع الجغرافي المتميز للحقل لربطه بشبكة الغاز المصرية وتحديدا بحقل ظهر العملاق الذي سيعمل كنقطة ارتكاز لنقل الغاز وتسييله قبل شحنه الى اوروبا.
وشددت التقارير على ان هذا المسار يعد الاكثر جدوى من الناحية الاقتصادية حيث تصل تكلفة المشروع الى ملياري دولار وهو رقم اقل بكثير من خيارات اخرى كانت مطروحة. واشارت الى ان قرب المسافة بين الحقل والبنية التحتية المصرية يقلص التكاليف ويسرع من وتيرة الانجاز الفني للمشروع الذي يمتد لمسافة تزيد عن مئة كيلومتر.
استراتيجية التصدير والتعاون الاقليمي
وبينت التحليلات ان الاتفاق يمنح اوروبا الاولوية في الحصول على معظم احتياطي الحقل الذي يتجاوز ثلاثة تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي. واكدت انه تم تخصيص جزء من هذا الانتاج لدعم احتياجات السوق المحلي المصري مما يعزز من قيمة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاع الطاقة.
واوضحت الحكومة القبرصية ان القيمة الحقيقية لهذا المشروع تتجاوز العوائد المالية المباشرة لتصل الى ترسيخ مكانة قبرص كمنتج ومصدر موثوق للغاز في شرق المتوسط. واضافت ان هذه الخطوة تفتح الباب امام المزيد من الاكتشافات المستقبلية وتؤكد على دور المنطقة كلاعب رئيسي في تأمين احتياجات الطاقة العالمية.
وكشفت التقديرات ان العمل على مد خطوط الانابيب سيبدأ قريبا ومن المتوقع ان يستغرق تنفيذه نحو ثمانية عشر شهرا من العمل المتواصل. وشددت على ان مجمع دمياط للغاز سيكون المحطة النهائية لمعالجة وتسييل الكميات المستخرجة قبل انطلاقها نحو الموانئ الاوروبية لتلبية الطلب المتزايد هناك.









