اجماع عربي ودولي على ادانة تصعيد الحوثيين وحماية الملاحة البحرية
ساد ترحيب واسع النطاق في الاوساط العربية والاسلامية عقب صدور بيان اعضاء مجلس الامن الدولي الذي تضمن ادانة صريحة للهجمات الحوثية المستمرة ضد اراضي المملكة العربية السعودية واستهداف السفن التجارية في الممرات المائية الدولية. واكدت الدول والمنظمات الموقعة على البيان اهمية الحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة اراضيه مع التشديد على ضرورة رفض كافة الاعمال التي من شانها تهديد الامن الاقليمي وعرقلة حرية الملاحة البحرية الدولية.
واضافت المواقف الدولية دعوات متكررة الى جميع الاطراف بضرورة تجنب المزيد من التصعيد العسكري ودعم المسار السياسي الذي ترعاه الامم المتحدة لانهاء الصراع اليمني المزمن. وبينت هذه التحركات ان المجتمع الدولي بات اكثر اصرارا على تطبيق القرارات الاممية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 لضمان استقرار المنطقة.
واكدت دولة الكويت في بيان رسمي صادر عن خارجيتها تضامنها التام مع السعودية ودعمها لكافة الاجراءات التي تتخذها الرياض لحماية امنها وسيادتها ضد الاعتداءات المتكررة. واوضحت الكويت ان هذه الهجمات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتستوجب موقفا حازما من اجل حماية حقوق الملاحة البحرية وضمان استقرار المنطقة من التهديدات المتزايدة.
موقف خليجي موحد لدعم استقرار المنطقة
وشددت دولة قطر في سياق متصل على رفضها التام لاي اعمال تهدد الامن الاقليمي وسلامة السفن التجارية في الممرات الدولية. واشارت الخارجية القطرية الى ان امن السعودية يعد جزءا لا يتجزا من امن دول مجلس التعاون الخليجي مؤكدة دعمها الكامل لكافة التدابير التي تضمن حماية السيادة السعودية.
واوضحت رابطة العالم الاسلامي ان الهجمات الحوثية تعكس نهجا عدائيا يهدد السلم والامن الدوليين. وكشف الامين العام للرابطة الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى عن تضامن الرابطة مع الجهود الدولية الرامية لايجاد حل سياسي شامل يعيد الامن والاستقرار الى اليمن ويحمي المدنيين من تبعات التصعيد العسكري.
واكدت المملكة العربية السعودية في ردها على بيان مجلس الامن عزمها الراسخ على الدفاع عن اراضيها ومواطنيها ومنشاتها الحيوية ضد اي اعتداءات خارجية. وبينت الرياض ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الامن واتخاذ خطوات عملية لردع الممارسات التي تقوض جهود السلام في اليمن.
مطالبات دولية بوقف الانتهاكات وضمان حرية الملاحة
واظهر بيان مجلس الامن قلقا عميقا من تصاعد التوترات في اليمن والتي وصلت الى حد هبوط طائرات دون تصاريح رسمية في مطاري صنعاء والحديدة. واعتبر المجلس هذه الممارسات خرقا لقواعد الطيران المدني الدولي وتجاوزا للسيادة اليمنية التي يجب ان تبقى تحت مظلة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.
واضاف اعضاء المجلس في بيانهم ضرورة التزام كافة الاطراف بالمرجعيات المتفق عليها والقرارات الاممية ذات الصلة لانهاء الازمة. وشددوا على دعمهم الكامل لجهود المبعوث الاممي هانس غروندبرغ للتوصل الى تسوية سياسية تفاوضية شاملة تقودها الاطراف اليمنية بنفسها بعيدا عن الاملاءات الخارجية.
واوضحت التقارير الميدانية ان التصعيد الحوثي الذي بدأ في يوليو الماضي عبر اطلاق الصواريخ واستهداف السفن التجارية قد اثار مخاوف عالمية من انعكاسات سلبية على سلاسل الامداد والتجارة الدولية. واكد المراقبون ان هذا التكاتف الدولي والاقليمي يعكس رغبة حقيقية في حماية ممرات الملاحة الاستراتيجية من اي تهديدات قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.









