تصعيد حوثي يطال ميناء المخا وسط مخاوف من تهديد الملاحة الدولية
شنت جماعة الحوثي هجوما واسع النطاق استهدف ميناء المخا الاستراتيجي على الساحل الغربي لليمن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة. وأظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان الجماعة وسعت نطاق عملياتها العسكرية لتشمل مرافق حيوية بعد ايام من تصعيد مماثل في محافظات مارب وحضرموت وشبوة. وبينت تقارير اولية ان انفجارات قوية هزت ارجاء المدينة الساحلية نتيجة القصف المكثف الذي انطلق من مناطق سيطرة المسلحين في تهامة.
واكدت مصادر محلية ان الهجوم جاء في توقيت حساس للغاية نظرا لموقع الميناء المطل على مضيق باب المندب الذي يعد شريانا رئيسيا للتجارة العالمية. واضافت المصادر ان السلطات لم تصدر حتى الان حصيلة نهائية بشان الخسائر المادية او البشرية داخل المرفأ الاستراتيجي. وشددت على ان هذه العمليات تضع حركة الملاحة الدولية في مواجهة مخاطر مباشرة قد تؤثر على سلاسل الامداد في منطقة البحر الاحمر.
وكشفت وزارة النقل اليمنية عن محاولة سابقة استهدفت ناقلة نفط كانت ترسو في الميناء عبر زورق مفخخ تم التعامل معه بنجاح قبل وصوله الى هدفه. واوضحت الوزارة ان هذا التهديد لا يقتصر على الجانب العسكري بل يمتد ليشمل كارثة بيئية محتملة في حال اصابة ناقلات الوقود والمواد الخطرة. وبينت ان التنوع الحيوي الفريد في المنطقة بما يحتويه من شعاب مرجانية مهدد بشكل مباشر جراء هذه الممارسات العدائية.
استنفار عسكري وتوتر ميداني
وبينت القوات المسلحة اليمنية انها ردت على هذا التصعيد بسلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت مراكز قيادة وتحصينات حوثية جنوب الحديدة وفي جبهات محافظة الضالع. واوضحت ان المدفعية والطيران المسير نفذا ضربات مركزة حققت اصابات مباشرة في تجمعات المسلحين ومعداتهم العسكرية. واكدت ان هذه الردود تاتي في سياق الدفاع عن المنشآت الحيوية وحماية المدنيين من التهديدات المستمرة.
واضافت تقارير حقوقية ان التصعيد الحوثي ترافق مع عمليات تهجير قسري طالت عشرات الاسر في القرى المجاورة لخطوط التماس جنوب الحديدة. وكشفت ان الجماعة تقوم باخلاء المنازل وتحويلها الى ثكنات عسكرية وسط صمت دولي حيال هذه الانتهاكات. وشددت على ضرورة تدخل المنظمات الانسانية لتقديم العون للنازحين الذين اجبروا على ترك ديارهم تحت تهديد السلاح.
واشار مسؤولون محليون الى ان حالة من الخوف والهلع سادت بين اوساط المدنيين في مدينة المخا والمناطق المحيطة بها جراء دوي الانفجارات المتتالية. واكدوا ان القوات الحكومية تواصل رفع مستوى الجاهزية القتالية في كافة الجبهات للتعامل مع اي تحركات عدائية جديدة. وبينوا ان التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية اصبح ضرورة قصوى لردع المحاولات الحوثية المستمرة لزعزعة الامن والاستقرار.
اجتماعات امنية لتعزيز الجاهزية
وعقدت اللجنة الامنية والعسكرية في محافظة مارب اجتماعا موسعا برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة وبحضور كبار القادة العسكريين. واكد الاجتماع على اهمية توحيد الجهود ورفع مستوى التنسيق بين كافة الوحدات الميدانية لمواجهة التحديات الامنية المتزايدة. وشدد العرادة على ان الجبهة الوطنية تظل متماسكة وقادرة على افشال مخططات الحوثيين التي تستهدف البنية التحتية والمخيمات السكنية.
واضافت القيادة العسكرية ان استهداف معسكرات الجيش في مارب وحضرموت لن يثني القوات عن اداء مهامها في حماية الاراضي اليمنية. واوضحت ان التقارير الميدانية تشير الى نجاح القوات في التصدي للهجمات الصاروخية المتكررة التي تشنها الجماعة. وبينت ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق لضمان حماية الممرات المائية والمنشآت الحيوية من اي تهديدات خارجية او داخلية.
واختتمت القيادة تصريحاتها بالتأكيد على ان اليمن يواجه تحديات وجودية تتطلب تكاتف الجميع لدحر المشروع الحوثي. واوضحت ان العمليات العسكرية المستمرة تهدف الى استعادة الامن والاستقرار في كافة ربوع البلاد. وشددت على ان المجتمع الدولي مدعو لاتخاذ موقف حازم يضع حدا للانتهاكات التي تهدد الامن الاقليمي والملاحة الدولية.









