تحركات مصرية مكثفة لانقاذ اتفاق غزة بعد تعنت نتنياهو
تكثف القاهرة جهودها الدبلوماسية في اتصالات عاجلة مع مختلف الاطراف الدولية والاقليمية سعيا لإنقاذ اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في اعقاب رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للتفاهمات الاخيرة التي تم التوصل اليها في العاصمة المصرية. وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه التقارير الى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية يضع عراقيل متعمدة امام المسار التفاوضي، وسط مخاوف من سعيه للتصعيد العسكري لتحقيق مكاسب انتخابية داخلية.
واضافت المصادر ان هناك رهانا متزايدا على دور امريكي اكثر فاعلية بقيادة الرئيس دونالد ترامب للضغط على تل ابيب ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة جديدة، حيث يرجح المراقبون ان يضطر نتنياهو تحت وطأة الضغوط الدولية الى ارسال وفد مفاوض لبحث التفاهمات، رغم التوقعات بأن الهدف سيكون المماطلة واضاعة الوقت.
وبينت التحركات الاخيرة ان الوسطاء يعملون حاليا على صياغة آليات توافقية جديدة لمنع الجانب الاسرائيلي من التملص من التزاماته السابقة، خاصة وان اتفاق وقف اطلاق النار دخل مرحلة حرجة تتطلب تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية التي تعثرت بسبب التوترات المستمرة وخروقات الاحتلال.
موقف نتنياهو ومسارات التفاوض
واكد نتنياهو في تصريحات رسمية رفض حكومته للوثيقة التي تتضمن بنودا محددة، مشددا على ان الجيش الاسرائيلي لن ينسحب من القطاع قبل تحقيق ما اسماه نزع سلاح حماس بشكل كامل وحقيقي، معتبرا ان بعض الافكار المطروحة من الجانب الامريكي لا تتوافق مع الرؤية الاسرائيلية الامنية.
واوضح القيادي في حركة حماس باسم نعيم ان الحركة ما زالت متمسكة بخارطة الطريق المتفق عليها مع ممثلي مجلس السلام في القاهرة، مطالبا الوسطاء والضامن الامريكي بالتدخل الفوري للجم تعنت الحكومة الاسرائيلية التي تحاول افشال المسار لأسباب سياسية ضيقة.
وكشفت الاتصالات الهاتفية التي اجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع اطراف دولية عن اصرار القاهرة على ضرورة الالتزام الكامل باستحقاقات خطة السلام، بما يضمن نفاذ المساعدات الانسانية واستكمال الانسحاب الاسرائيلي لتمهيد الطريق امام جهود الاعمار.
تمكين اللجنة الوطنية ومستقبل الاستقرار
وشدد وزير الخارجية المصري على اهمية تمكين اللجنة الوطنية لادارة غزة من مباشرة مهامها المؤقتة داخل القطاع، والمضي قدما في نشر قوة الاستقرار الدولية التي ستتولى مهام مراقبة وقف اطلاق النار وحفظ الامن خلال المرحلة الانتقالية الحساسة.
واكدت الخارجية المصرية في بيان لها على ضرورة ان تلتزم كافة الاطراف بتعهداتها والامتناع عن اي اجراءات تقوض التقدم المحرز، مشيرة الى ان تثبيت الاستقرار في غزة هو السبيل الوحيد للانتقال الى المراحل اللاحقة من خطة السلام الشاملة.
واضافت المصادر الدبلوماسية ان وزير الخارجية المصري تلقى اتصالا مماثلا من نظيره التركي، حيث توافق الجانبان على ضرورة تنفيذ خطة السلام في مرحلتيها الاولى والثانية، بما في ذلك الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية من القطاع لضمان نجاح المساعي الاقليمية والدولية.









