تحركات برلمانية مصرية لردع تلاعب شركات الاتصالات ببيانات المواطنين
تصاعدت المطالبات النيابية في مصر لفرض عقوبات مغلظة على شركات الاتصالات والموزعين المتورطين في تسجيل خطوط هاتفية باسماء مواطنين دون علمهم، حيث ياتي هذا التحرك في ظل مخاوف متزايدة من استغلال هذه الارقام في انشطة غير قانونية قد تعرض اصحابها لمساءلات قضائية خطيرة. واكد اعضاء في مجلسي النواب والشيوخ ضرورة وضع آلية رقابية صارمة تضمن حماية خصوصية المستخدمين وتنهي ظاهرة التلاعب بالبيانات الشخصية التي اثارت جدلا واسعا في الشارع المصري مؤخرا.
واشار برلمانيون الى ان الحوادث الفردية التي كشفت عن تورط مواطنين في قضايا جنائية بسبب ارقام مسجلة باسمائهم دون معرفتهم تستوجب تدخلا تشريعيا عاجلا، مبينين ان الغرامات المالية الحالية لا تكفي لردع المخالفين الذين يستغلون ثغرات في عمليات التسجيل. واوضحوا ان المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على عاتق الشركات التي يجب ان تلتزم بمعايير امن المعلومات وحماية بيانات عملائها كجزء اصيل من التزاماتها المهنية.
وكشفت تقارير حديثة عن تزايد حالات المواطنين الذين فوجئوا بوجود قضايا قانونية مرتبطة بارقام هواتف لا تعود لهم، مما دفع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الى اعادة تفعيل خدمة الاستعلام عن الارقام المسجلة بالرقم القومي. وبينت عضو مجلس الشيوخ نشوى عقل ان الرقابة الميدانية يجب ان تكون اكثر صرامة، مشددة على ضرورة تبني مبدا عدم التسامح المطلق مع اي منفذ بيع يثبت تورطه في هذا النوع من التلاعب.
اجراءات عاجلة لحماية المستخدمين من التلاعب
واكدت النائبة ايرين سعيد ضرورة تبسيط اجراءات انكار ملكية الخطوط المخالفة للمواطنين دون تحميلهم اعباء اضافية، مطالبة بوضع نظام رقمي يتيح للمتضررين الاعتراض الفوري على اي خط مسجل باسمهم دون وجه حق. واوضحت ان الهدف من هذه المطالبات هو سد الثغرات امام الموزعين الذين يتلاعبون ببيانات المواطنين لتحقيق اهداف بيعية غير مشروعة.
واضافت مها عبد الناصر وكيل لجنة الاتصالات في البرلمان ان المواطنين الذين يكتشفون ارقاما غريبة يجب عليهم التوجه فورا لاقرب فرع لشركة الاتصالات المعنية لتقديم طلب انكار ملكية وايقاف الخدمة. وشدد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على انه يواصل تكثيف حملات التفتيش على الشركات والوكلاء لضمان الالتزام بالضوابط الجديدة، مع توعد المخالفين باجراءات قانونية حازمة لضمان امن وسلامة المواطنين.









