سماء الاردن على موعد مع ظواهر فلكية استثنائية هذا الاسبوع

سماء الاردن على موعد مع ظواهر فلكية استثنائية هذا الاسبوع

تستقبل سماء الاردن خلال الايام القليلة القادمة سلسلة من الاحداث الفلكية النادرة التي تجذب اهتمام الهواة والمختصين على حد سواء، حيث تبرز ظاهرة اصطفاف ستة كواكب في مشهد سماوي مهيب يتزامن مع نشاط زخة شهب البرشاويات وعبور محطة الفضاء الدولية فوق العاصمة عمان. واكد رئيس الجمعية الفلكية الاردنية عمار السكجي ان هذه الفترة تعد من الاكثر ثراء بالظواهر الفلكية، موضحا ان الكواكب ستصطف فجر الثاني عشر من اب في مشهد يمكن رصده من المواقع ذات الافق الشرقي المكشوف. واضاف ان زحل والمريخ سيكونان الاكثر وضوحا للعين المجردة، بينما يحتاج رصد الكواكب الاخرى مثل نبتون واورانوس الى استخدام التلسكوبات او المناظير المخصصة لضمان رؤية دقيقة.

تفاصيل الاصطفاف الكوكبي وظاهرة الشهب

وبين السكجي ان السماء ستشهد ايضا اقترانا مميزا بين كوكبي عطارد والمشتري فجر الخامس عشر من اب، حيث تتقلص المسافة الزاوية بينهما بشكل لافت في الافق الشرقي، مشيرا الى ان ضوء الشفق الصباحي قد يشكل تحديا امام الراصدين الا ان الظاهرة تبقى قابلة للمتابعة. واوضح ان نشاط زخة شهب البرشاويات يبلغ ذروته في هذا التوقيت، وهي تعد من اجمل الزخات الشهابية السنوية التي يترقبها محبو الفلك. وشدد على ضرورة التوجه الى المناطق المظلمة والبعيدة عن التلوث الضوئي للمدن للحصول على افضل تجربة رصد ممكنة للشهب خلال ساعات ما قبل الفجر.

حقيقة العلاقة بين الكواكب والزلازل

وكشفت التحليلات الفلكية عن عدم وجود اي صلة علمية بين اصطفاف الكواكب وحدوث الزلازل على سطح الارض، مؤكدا ان ما يتردد في هذا الشأن يفتقر الى الادلة الجيوفيزيائية الموثوقة. واوضح ان الزلازل هي عمليات تنشأ نتيجة حركة الصفائح التكتونية وتراكم الاجهادات داخل القشرة الارضية، وهي مرتبطة بديناميكية كوكبنا الداخلية فقط. واضاف ان قوى الجاذبية الناتجة عن اصطفاف الكواكب تظل ضعيفة جدا ولا يمكنها التأثير على باطن الارض او التسبب في نشاط زلزالي، داعيا الجمهور الى استقاء المعلومات من المصادر العلمية الرسمية وتجنب الشائعات التي تفتقر للمنطق العلمي.

عبور محطة الفضاء الدولية

واكد السكجي ان سماء الاردن ستشهد عبور محطة الفضاء الدولية فجر الخامس عشر من اب، حيث ستظهر كنقطة ضوئية ساطعة تتحرك بثبات فوق العاصمة عمان وضواحيها. وبين ان المحطة ستتحرك من الافق الجنوبي الغربي باتجاه الشمال الشرقي في رحلة تستمر لاكثر من ست دقائق، موضحا انه يمكن رصدها بسهولة بالعين المجردة نظرا لشدة لمعانها. واشار الى ان المحطة تعمل كمختبر علمي مأهول يدور حول الارض، وتضم حاليا طاقما من سبعة رواد فضاء يجرون ابحاثا دقيقة في بيئة انعدام الجاذبية، مما يجعل مشاهدتها فرصة فريدة للتعرف على احد اهم انجازات البشرية في الفضاء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions