هجوم غامض يستهدف مخازن الفرقة التاسعة في معسكر التاجي وتحقيقات حول طائرة مسيرة
كشفت تحقيقات امنية اولية عن احتمال تعرض معسكر التاجي شمال العاصمة بغداد لهجوم بطائرة مسيرة مجهولة الهوية، وهو الحادث الذي تسبب في انفجار مخزن استراتيجي للذخيرة تابع للفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي. واوضحت مصادر مطلعة ان الانفجار ادى الى تدمير كميات ضخمة من قذائف الدبابات والمدرعات الامريكية التي تشكل العمود الفقري للقوة الضاربة في الجيش، مما دفع السلطات العسكرية الى فتح تحقيق فني دقيق لكشف الملابسات الحقيقية التي سبقت الحريق الذي وصفته الروايات الرسمية الاولية بانه ناتج عن ارتفاع درجات الحرارة. واكد ضباط ميدانيون ان مراجعة تسجيلات الكاميرات الحرارية اظهرت جسما طائرا حلق فوق المعسكر قادما من الجهة الجنوبية قبيل وقوع الانفجار، مما يعزز فرضية الاستهداف المتعمد لتجريد القوات النظامية من تفوقها التسليحي.
تداعيات استهداف مخازن الذخيرة
واضافت المصادر ان الخسائر في العتاد كانت فادحة لدرجة ان الفرقة المدرعة التاسعة اصبحت تفتقر حاليا الى مخزون احتياطي من قذائف الدبابات، وهو ما دفع وزارة الدفاع الى التحرك بشكل عاجل لطلب عقود تجهيز جديدة لتعويض النقص الحاد. وبين مسؤول عسكري ان حالة من الاستنفار سادت المعسكر فور وقوع الحادث، حيث تم توقيف عدد من الجنود والضباط المسؤولين عن حماية الموقع للتحقيق معهم، بالتزامن مع وصول فرق استخباراتية متخصصة لفحص بقايا الانفجار وجمع الادلة الفنية من ارض المعسكر. وشدد المتحدث باسم وزارة الداخلية في تصريحات صحفية على ان اي طائرة مسيرة تتحرك دون موافقات رسمية تعد هدفا معاديا، مؤكدا ان الدولة ماضية في فرض سيطرتها الكاملة على كافة انواع الاسلحة دون استثناء.
معركة صامتة بين الدولة والفصائل
واشار خبراء امنيون الى ان هذا الهجوم يندرج ضمن ما يمكن تسميته بالمعركة الصامتة التي تديرها الحكومة العراقية مع جماعات مسلحة ترفض تسليم سلاحها، حيث تسعى هذه الاطراف الى اضعاف القدرات الميدانية للقوات الحكومية قبل اي مواجهة محتملة. واكد مسؤول سياسي ان الحكومة تحاول تجنب الصدام العلني مع هذه الفصائل لتفادي تداعيات محلية واقليمية خطيرة، رغم وجود تحديات كبيرة تتعلق بفرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وفق المواعيد الزمنية المحددة. واوضح مراقبون ان استهداف مخازن التاجي ليس حادثا معزولا بل هو حلقة في سلسلة ضغوط تمارسها قوى مسلحة لاجهاض خطط الدولة في ضبط الامن، مما يضع المؤسسة العسكرية امام اختبار حساس لقدرتها على حماية اصولها الاستراتيجية في ظل تعقيدات المشهد الامني الراهن.









