مبادرة مالية جديدة في مصر تتيح للممولين خفض التزاماتهم الضريبية
كشفت رئاسة الجمهورية في مصر عن موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على مقترح مبتكر يتيح للممولين اصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من قبل دافعي الضرائب انفسهم، حيث تهدف هذه الخطوة الى خصم قيمة هذه الصكوك من الالتزامات الضريبية المستقبلية للمشاركين فيها. واوضحت الرئاسة ان هذا الاجراء ياتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تقديم عائد مجز ومناسب للممولين، مما يساعد الدولة بشكل مباشر في تقليص الاحتياجات التمويلية وخفض فاتورة خدمة الدين العام.
واضاف البيان الصادر عن المتحدث الرسمي ان السيسي ناقش مع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية عددا من الملفات الحيوية، وعلى راسها موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات اسعار النفط العالمية، لضمان استقرار الموازنة العامة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وبين المسؤولون ان هذه التحركات تاتي في اطار تعزيز كفاءة الادارة المالية وتوفير ادوات تمويلية مرنة تخدم الاقتصاد الوطني وتدعم استقراره.
واكد وزير المالية احمد كجوك ان المؤشرات الاقتصادية تظهر تحسنا ملموسا، حيث سجل معدل النمو الحقيقي مستويات ايجابية خلال الفترة الماضية، مع وجود تقدم ملحوظ في مؤشرات الاداء المالي والبورصة المصرية. وشدد الوزير على ان الوزارة تواصل العمل على توسيع القاعدة الضريبية من خلال ميكنة الاجراءات وتبسيطها، بالتوازي مع زيادة الايرادات غير الضريبية لتعزيز موارد الدولة.
استراتيجية الحكومة لخفض الدين العام وتعزيز الاستقرار المالي
وبين المتحدث الرسمي باسم الرئاسة انه تم استعراض تطورات مؤشرات دين اجهزة الموازنة، حيث نجحت الحكومة في خفض نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي بمعدلات ملموسة خلال العامين الماضيين. واشار الى ان الخطط الحكومية تهدف الى تحسين هذه المؤشرات بشكل اكبر لخلق حيز مالي يسمح بتقديم دعم اوسع للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.
واكدت الحكومة ان الفترة المقبلة ستشهد استمرارا في تنفيذ الاصلاحات الهيكلية التي تهدف الى خفض مخاطر عدم السداد، وتحسين العائد على سندات الدولة المصرية في الاسواق الدولية. واوضح المسؤولون ان نجاح هذه السياسات يعتمد بشكل اساسي على الشراكة بين الدولة والممولين لتحقيق اهداف التنمية المستدامة وتقليل الاعباء المالية على الموازنة العامة.









