مخاوف الامدادات العالمية تدفع اسعار النفط نحو قمة جديدة
شهدت اسواق الطاقة العالمية حالة من الاستقرار الملحوظ في تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث حافظت اسعار النفط على مستوياتها المرتفعة التي سجلتها خلال الايام القليلة الماضية. وتأتي هذه التطورات في ظل تضاؤل فرص التوصل الى تسوية سياسية بين واشنطن وطهران، مما القى بظلال من الشكوك حول امكانية انسياب الامدادات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي دون معوقات.
واوضحت البيانات المسجلة ان العقود الاجلة لخام برنت استقرت قرب مستويات 87 دولارا للبرميل، بينما حافظ خام غرب تكساس الوسيط على تماسكه فوق حاجز 82 دولارا. ويعكس هذا الثبات السعري حالة من الحذر في اوساط المتعاملين الذين يترقبون اي تحول في السياسات الامريكية تجاه الملف الايراني، خاصة بعد المطالب التي تم طرحها بشأن التعويضات.
وبينت التحليلات الاخيرة ان ارتفاع الاسعار بنسبة تجاوزت 5% في الجلسة السابقة كان بمنزلة رد فعل مباشر على تصاعد التوترات الجيوسياسية. واكد خبراء السوق ان تعقد المسار التفاوضي يقلل من احتمالات تهدئة الاوضاع في الممرات المائية الحيوية، مما يجعل الاسواق في حالة استنفار دائم تجاه اي تصعيد جديد.
تداعيات التوتر الجيوسياسي على تدفقات الطاقة
وكشفت تقارير السوق عن وجود فجوة واسعة في الرؤى بين الجانبين الامريكي والايراني حول بنود الاتفاق المحتمل، مما ادى الى تبخر التفاؤل الذي ساد الاسواق خلال الاسبوع الماضي. واضاف مراقبون ان هذا التذبذب في المواقف يمنح الاسعار زخما شرائيا قويا يمنعها من التراجع تحت ضغوطات البيع التقليدية.
وتابعت الشركات الكبرى خططها التشغيلية في ظل هذه الاجواء، حيث قامت ارامكو السعودية بتأجيل اعادة تشغيل مصفاة جازان نظرا للظروف الامنية المحيطة. واشار محللون الى ان تهديدات الهجمات على البنية التحتية للطاقة ترفع من تكاليف التأمين، وتجبر شركات الشحن على اتخاذ مسارات اطول واكثر تكلفة لضمان وصول الشحنات.
واكدت بيانات باركليز ان صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز شهدت تراجعا ملموسا خلال الايام الماضية، مما يشير الى تأثير مباشر للاضطرابات على حجم المعروض العالمي. واوضح العراق في سياق متصل توجهاته السعرية الجديدة لخام البصرة، في خطوة تهدف الى موازنة التغيرات في الطلب الاسيوي وضمان استمرارية التنافسية في الاسواق الدولية.









