ذوقان عبيدات: «التوجيهي» الجديد لم يُلغِ التلقين.. وأوائل الطلبة من كبار «الحفّاظ»
الوقائع الإخباري- اعتبر الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات أن الارتفاع اللافت في نسب النجاح في امتحان الثانوية العامة «التوجيهي» يحتاج إلى دراسة علمية دقيقة، تشمل طبيعة الامتحان وأسئلته وبيئته وسياسات وزارة التربية، قبل إصدار أحكام نهائية على النتائج.
وقال عبيدات، في قراءة تربوية لنتائج التوجيهي، إن ما يمكن طرحه حاليًا لا يتجاوز «أفكارًا» واجتهادات أولية، مشيرًا إلى أن إعلان النتائج لا يكفي لقراءة واقع التعليم أو تقييم نظام التوجيهي الجديد.
وانتقد عبيدات التركيز على أسماء أوائل الطلبة، معتبرًا أنهم يمثلون «كبار الحفّاظ»، وأن نتائجهم لا تعكس بالضرورة مستوى التعليم أو قوة المدرسة أو طبيعة النظام الجديد.
ورأى أن حصول طلبة على علامات شبه كاملة يشير إلى أن التوجيهي الجديد لم يُلغِ التلقين، موضحًا أن الامتحان التلقيني يعتمد على أسئلة تكون إجاباتها محددة مسبقًا، بينما يفترض بالتعليم الحقيقي أن يختبر قدرة الطالب على التفكير وتقديم إجابات متعددة ومختلفة يمكن أن تكون صحيحة.
وأشار إلى أن «الحفّاظ» تركزوا، وفق قراءته الأولية، في العاصمة وبعض ضواحيها، مع ارتفاع حضورهم بين الطالبات وطلبة المدارس الخاصة، معتبرًا أن هذه التباينات الجغرافية والتعليمية تثير تساؤلات حول العدالة في الفرص التعليمية.
وتساءل عبيدات عن أسباب «الطفرة» في النتائج، لافتًا إلى أن عناصر الإدارة والتدريس والمناهج والسياسات موجودة منذ سنوات، ما يطرح نظام التوجيهي الجديد بوصفه المتغير الأبرز الذي يستحق الدراسة لمعرفة مدى تأثيره في الارتفاع الكبير بنسب النجاح.









