تحقيق قضائي يلاحق تصريحات عراقجي حول الثغرة الامنية في مقتل خامنئي

تحقيق قضائي يلاحق تصريحات عراقجي حول الثغرة الامنية في مقتل خامنئي

طالبت السلطة القضائية في ايران من وزير الخارجية عباس عراقجي تقديم توضيحات رسمية ومعلومات دقيقة حول ما وصفه بوجود ثغرة امنية ادت الى استهداف مجمع القيادة ومقتل المرشد السابق علي خامنئي. واكد المتحدث باسم السلطة القضائية اصغر جهانغير ان على الوزير الكشف عن مصادر معلوماته ووضعها تحت تصرف الجهات الامنية والاستخباراتية المختصة لضمان متابعة الملف قانونيا. واوضح جهانغير ان اي مواطن او مسؤول يمتلك معلومات حول هذا الاختراق الامني ملزم بتقديمها للسلطات المعنية نظرا لخطورة المسالة.

واضاف المسؤول القضائي ان النيابة العامة بصفتها ممثلة للحق العام ستتخذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة في حال ثبت ان تصريحات عراقجي تتطلب تحقيقا موسعا او متابعة قضائية. وبين ان التجسس والتغلغل داخل مؤسسات الدولة يظل تحديا قائما لا يمكن تجاهله او الوصول فيه الى مستوى الصفر. واشار الى ان السلطة القضائية لم تعلن حتى الان عن فتح تحقيق رسمي او استدعاء الوزير بشكل مباشر لكنها تتابع الجدل المثار حول هذه التصريحات.

وكشفت تصريحات عراقجي السابقة عن تفاصيل دقيقة حول الهجمات التي استهدفت مجمع باستور في طهران حيث اشار الى ان المهاجمين كانوا على دراية تامة باجتماعات كبار المسؤولين وتوقيتها. واظهرت روايته وجود اختراق امني عميق شمل التاثير في صناعة القرار وتوجيه المناخ النفسي داخل مفاصل الحكم في البلاد. واكد ان هذه المعطيات تشير الى خلل امني لم يتم التعامل معه بالشكل المطلوب في ذلك الوقت.

تفاصيل الهجمات والارتباك الامني

وبين عراقجي ان ثلاث هجمات متتالية وقعت خلال ثوان معدودة داخل مجمع القيادة مستهدفة اجتماعات امنية وسياسية حساسة. واوضح ان الضربات طالت مكاتب مساعدي المرشد للشؤون العسكرية والتنفيذية مما ادى الى مقتل خامنئي وعدد من المسؤولين. واشار الى انه كان متواجدا في موقع الحادث وقدم شهادته حول الانفجارات التي دمرت اجزاء واسعة من المكاتب الرسمية.

واكد وزير الخارجية انه غادر المجمع في حالة من الارتباك بعد اصابة المداخل والممرات الامنية. واضاف ان انقطاع الاتصالات بين مراكز السلطة استمر لعدة ايام مما جعل البلاد في حالة من العزلة عن التطورات الميدانية. وشدد على ان حماية كبار المسؤولين تعرضت لمفاجآت تكتيكية قاسية رغم وجود سيناريوهات امنية مسبقة لمواجهة مثل هذه التهديدات.

واوضح ان الاجتماعات الرسمية تعطلت لعدة ايام ولم يتمكن من التواصل مع الرئيس الا بعد مرور ثلاثة ايام على الهجوم. وذكر ان اول اجتماع رسمي محدود عقد في موقع امن بعد ستة ايام من بدء الحرب. واقر عراقجي بان الاجهزة الامنية لم تحدد حتى الان بشكل قاطع الجهة المسؤولة عن تسريب معلومات الاجتماعات او هوية المتورطين في الثغرة الامنية.

جدل سياسي حول دور الخارجية

وكشفت تقارير اعلامية عن تصاعد الجدل حول دور عراقجي في المفاوضات السياسية وتوزيع النفوذ بين المؤسسات الحكومية والعسكرية. واضافت ان بعض الاطراف السياسية المتشددة زعمت وجود قيود على صلاحيات الوزير في ملف المفاوضات دون تقديم ادلة ملموسة. واكدت الحكومة الايرانية في المقابل ان جميع خطواتها منسقة بالكامل مع القوات المسلحة والمؤسسات العليا في الدولة.

واشار المتحدثون باسم الحكومة الى ان الرئيس مسعود بزشكيان نفى كافة الانباء التي تحدثت عن استقالته او وجود خلافات داخلية حول توزيع الصلاحيات. واكد ان المؤسسات الرسمية تعمل بانسجام تام في ظل الظروف الراهنة. وبين ان محكمة رجال الدين الخاصة بدات بالفعل بالتحقيق مع بعض الشخصيات التي روجت لشائعات حول استقالات او صراعات داخل السلطة.

واضافت المصادر ان التطورات الجارية تزامنت مع استمرار المفاوضات حول ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز ومستقبل التفاهمات الدولية. وشدد المسؤولون على ان الدولة تركز جهودها حاليا على استقرار الاوضاع الامنية وتجاوز التداعيات الناتجة عن الهجمات الاخيرة. واكدت السلطات ان التحقيقات في الملفات الامنية ستستمر بمهنية بعيدا عن التجاذبات الاعلامية والسياسية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions