تصعيد عسكري في النبطية واصابات جراء غارات مسيرة اسرائيلية
شهدت مدينة النبطية جنوب لبنان اليوم الثلاثاء حالة من التوتر الامني بعد تعرضها لغارة جوية نفذتها طائرة مسيرة اسرائيلية اسفرت عن وقوع اصابتين في صفوف المدنيين. واكد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة ان الاستهداف المباشر ادى الى نقل الجرحى لتلقي العلاج الطبي اللازم وسط استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي في الاجواء اللبنانية.
واضافت المصادر الميدانية ان العملية لم تقتصر على ضربة واحدة بل تكررت على دفعتين متتاليتين، مبينا ان الهجوم الثاني استهدف بشكل مباشر فريقا اسعافيا تابعا لجمعية الرسالة كان قد وصل الى الموقع لتقديم الاسعافات الاولية للمصابين، مما تسبب في الحاق اضرار مادية جسيمة بسيارة الاسعاف واجبار الطواقم الطبية على الانسحاب من محيط المكان.
وكشفت المديرية العامة للدفاع المدني ان عناصرها تعرضوا ايضا لعملية استهداف مماثلة اثناء تاديتهم لواجبهم في اخماد حريق اعشاب في المنطقة ذاتها، موضحا ان الفرق اضطرت للانسحاب الفوري الى نقاط اكثر امنا لضمان سلامة الافراد بعد ان طالت نيران المسيرات محيط عملهم دون تسجيل خسائر بشرية في صفوفهم.
توسع نطاق القصف في جنوب لبنان
وبينت التقارير الميدانية ان الطيران المسير لم يكتف بمدينة النبطية بل وسع من نطاق عملياته لتطال اطراف بلدات كفرا وحاريص وكفررمان، واكدت المعلومات الواردة ان القصف تزامن مع عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة نفذتها القوات الاسرائيلية باتجاه الاحياء السكنية في بلدة زوطر الشرقية التي تعرضت ايضا لقصف مدفعي متقطع.
واظهرت المعطيات الاخيرة ان وتيرة الاستهدافات في الجنوب اللبناني شهدت تصاعدا ملحوظا بعد فترة من الهدوء النسبي الذي ساد المنطقة منذ اعلان وقف اطلاق النار في يونيو الماضي، وشدد المراقبون على ان هذه التطورات الميدانية تزيد من حدة التوتر العسكري على الحدود اللبنانية وتضع الجهود الدولية الرامية للتهدئة امام تحديات جديدة.









