وساطة باكستانية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران
كشفت اوساط دبلوماسية في اسلام اباد عن وجود مؤشرات ايجابية تشير الى اقتراب الولايات المتحدة وايران من التوصل الى ترتيبات تهدف الى خفض التوتر الاقليمي. وتتزامن هذه التطورات مع وصول وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي الى طهران في زيارة رسمية تهدف الى تعزيز التعاون المشترك ومناقشة قضايا استراتيجية تهم البلدين. واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان باكستان تلعب دور الوسيط الفاعل في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وسط ترقب دولي لنتائج هذه المساعي.
واضافت المصادر ان الزيارة تاتي في وقت حساس للغاية حيث تتركز الانظار على ملف تأمين الملاحة في مضيق هرمز وضمان استقرار حركة السفن. وبينت التقارير ان اتصالا هاتفيا جرى مؤخرا بين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ونظيره الباكستاني محمد اسحاق دار تناول سبل التهدئة وتحديد مسارات امنة للملاحة الدولية. واوضحت المحادثات ان طهران تبدي رغبة في استكمال مسار المفاوضات مع الاطراف المعنية لضمان تجنب اي تصعيد عسكري قد يؤثر على استقرار المنطقة.
تحركات سياسية لتعزيز الامن الاقليمي
وشدد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على ان التطورات الاخيرة في مسار التفاوض تبعث على التفاؤل بقرب التوصل الى اتفاق دائم. واكد في تصريحات صحفية ان المؤشرات خلال الايام القليلة الماضية توحي بوجود ارادة حقيقية للوصول الى صيغة توافقية تخدم مصالح كافة الدول المعنية بالمنطقة. واشار الى ان تحقيق السلام الدائم سيكون له انعكاسات ايجابية كبيرة على الاقتصاد العالمي واستقرار اسواق الطاقة.
وتابع المسؤولون ان هذا الحراك الدبلوماسي ياتي في ظل مواقف امريكية متباينة تجاه الملف الايراني تخللها مطالب واضحة بشان قضايا عالقة. واوضح المراقبون ان الاسواق العالمية بدأت تتفاعل ايجابيا مع هذه الانباء حيث لوحظ تراجع في اسعار النفط نتيجة امال المستثمرين في انفراج الازمة الراهنة. وخلص المحللون الى ان الدور الباكستاني يمثل ركيزة اساسية في جسر الهوة بين طهران وواشنطن في مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة.









